اختراق علمي.. اكتشاف 36 جيناً تربط الوسواس القهري بالتوحد ومتلازمة توريت
الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - الساعة 11:45 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
كشفت دراسة جديدة عن 36 جيناً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالوسواس القهري واضطرابات التشنجات اللاإرادية المزمنة، بما فيها متلازمة توريت، في خطوة قد تمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر فاعلية لهذه الاضطرابات العصبية.
وبحسب ما نشره موقع "ساينس أليرت" Science Alert، نقلاً عن دورية Nature Neuroscience، كان العلماء قد أكدوا سابقاً ارتباط أربعة جينات فقط بهذه الحالات، إلا أن التحليل الجيني الجديد وسّع القائمة بشكل كبير، وكشف عن روابط بيولوجية مشتركة مع اضطراب طيف التوحد والفصام.
وحلل باحثون من جامعة روتجرز بيانات الحمض النووي لما يقارب 4 آلاف شخص مصابين بالوسواس القهري أو اضطراب طيف التوحد أو كليهما، في واحدة من أكبر الدراسات من نوعها حتى الآن.
وأظهرت النتائج أن 30 جيناً من أصل 36 جيناً مكتشفاً ترتبط بكل من الوسواس القهري واضطرابات النمو العصبي، ما يؤكد وجود تداخل جيني واسع بين هذه الحالات.
وباستخدام خرائط دماغية للبشر وقرود الريسوس والفئران، حدد الباحثون دوائر عصبية يُعتقد أنها تلعب دوراً محورياً في ظهور الأعراض، خصوصاً المناطق المسؤولة عن الإدراك والتحكم في الاندفاع والحركة وتكوين العادات.
كما تبين أن الجينات المرتبطة بالخطر تنشط في مراحل ما قبل الولادة وما بعدها داخل القشرة الدماغية والمهاد والجسم المخطط، إضافة إلى المخيخ المسؤول عن تنسيق الحركة والتوازن.
علم علماء نفس يكشفون.. 5 خطوات فعالة لاحتواء نوبات غضب الأطفال
علم اسكب بقايا القهوة في المرحاض مرة أسبوعياً.. فلها فوائد غير متوقعة
وأشار الباحثون إلى أن هذه الجينات تعمل ضمن شبكات مترابطة وليست بشكل منفرد، ما يفتح المجال أمام تطوير علاجات تستهدف شبكات جينية وعصبية كاملة بدلاً من التركيز على جينات منفردة.
ووفق الدراسة، يمكن لبعض هذه الجينات أن ترفع خطر الإصابة بالمرض بمعدل 57 ضعفاً في المتوسط، وقد يصل التأثير في بعض الحالات إلى 210 أضعاف.
كما أظهرت النتائج ارتباط عدد من جينات الخطر باضطرابات أخرى، منها التوحد وتأخر النمو والفصام، فيما لم يظهر أي تداخل مع أمراض القلب الخلقية، ما يعزز فرضية ارتباطها المباشر بتطور الدماغ ووظائفه العصبية.