عندما تسقط أقنعة "النخبة": خطابات الاستعلاء وسقوط المهنية عند أول خيار شعبي

الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - الساعة 10:45 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص

أصحاب المسار السعودي يتعاملون مع الشعب الجنوبي بلغة الاستعلاء وكأنهم وحدهم يمثلون النخبة الجنوبية وكأن بقية أبناء الجنوب مجرد جمهور عليهم أن يصفق لهم ويقبل بما يقولونه دون نقاش،يسوقون لأنفسهم باعتبارهم أصحاب الفكر والرؤية والمهنيةلكن أفعالهم سرعان ما تكشف حقيقة هذا الخطاب.

المشكلة تبدأ عندما يدخلون المشهد وهم يظنون أن المهنية وحدها ستمنحهم ما يريدون وأن تقديم أنفسهم بهذه الصورة سيجعل الشارع الجنوبي يتقبل مشروعهم،لكن عندما تأتي النتائج عكس توقعاتهم وعندما يرفضهم الشعب الجنوب ولا يجدون القبول الذي كانوا ينتظرونه تسقط لغة المهنية فجأة ويظهر خطاب آخر مليء بالتشنج والاستعلاء والهجوم على الشعب الجنوب بمصطلحات سوقية جاهل متطرف انصار الجحافي.

وهذا ما ظهر في خطاب وديع منصور فهو يقدّم نفسه باعتباره مثقفًا وصاحب رأي ويرى أن موقفه هو الصواب حتى عندما يختلف معه الشارع الجنوبي..ومن حق أي شخص أن يختلف وأن يمارس حرية الرأي والتعبير لكن حرية الرأي لا تعني امتلاك حصانة من النقد ولا تمنح صاحبها الحق في إهانة شعب باكملة عندما يرفضون أفكاره.

المفارقة أن من يرفع شعار حرية الرأي عندما يتحدث عليه أن يؤمن بها عندما يتحدث الآخرون ويردون عليه،فإذا كان يريد أن يُسمع صوته فعليه أن يحترم صوت الشعب وإذا كان يطالب بحقه في التعبير فعليه أن يتقبل حق الآخرين في رفض ما يقول.

أما أن تتحدث باسم الثقافة والنخبة والمهنية عندما تكون النتائج في صالحك ثم تتحول إلى لغة سوقية وهجوم شخصي عندما يرفضك الناس فهذه ليست ثقافة ولا مهنية هذه عقلية لا تستطيع تقبل الهزيمة أمام رأي عام لا يسير وفق ما تريد.
#وائل_الحميدي

متعلقات