تداعيات استبعاد الإم,ارات، وإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية
"عدن،حضرموت،القرن الأفريقي"
الأحد - 23 أغسطس 2026 - الساعة 10:33 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" م. محمد مساعد النقيب " تقرير "
تداعيات استبعاد الإمارات، وإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية
"عدن،حضرموت،القرن الأفريقي"
1 "السفير، اللجنة الخاصة، ومركز سلمان"
يشكل الثالوث السعودي مسارات التمكين لحزب الاصلاح الارهابي فرع تنظيم الدولي الاخوان المتأسلمين في اليمن لإعادة هندسة النفوذ مجددا
2 الدهاء التنظيمي وشبكة النفوذ التاريخية
لم تكن سيطرة حزب الإصلاح (فرع تنظيم الإخوان المتأسلمين في اليمن) على مفاصل السلطة الشرعية ومؤسساتها الدفاعية والأمنية والاستخباراتية والعدلية وليدة المصادفة، بل جاءت ثمرة دهاء سياسي وقيادي، وخبرة تنظيمية وحزبية تراكمت عبر عقود. واعتمدت الجماعة في ذلك على استراتيجية التغلغل المبكر داخل القوات المسلحة الوطنية وأجهزة الدولة المختلفة.
وفي هذا السياق، شكلت "اللجنة الخاصة السعودية" منذ تأسيسها إحدى أهم الأذرع والآليات المؤثرة في الشأن اليمني قبل الوحدة وبعدها، فقد استغل حزب الاصلاح الاخواني في اليمن نفوذه وعلاقاته التاريخية الممتدة مع القنوات الحاكمة للملف اليمني والدعم الإقليمي — والمتمثلة في السفير السعودي، واللجنة الخاصة، ومركز الملك سلمان للإغاثة — للتحكم بالقرار السياسي والعسكري داخل منظومة الشرعية، وتوجيه الموارد الموجهة لليمن بما يخدم أجندة التوسع والتمكين التنظيمي.
وإعادة هندسة النفوذ.
3 متغيرات 2026م ومآلات المشهد في الجنوب :
تُمثل التطورات الأخيرة محطة فارقة في مسار نجاح الجماعات الاخوانية في استغلال القوة السياسية والعسكرية والدبلوماسية للتحالف العربي لضرب خصومها المحللين في المحافظات الجنوبية المحررة، وفي مقدمتهم المجلس الانتقالي للجنوبي العربي والقوات العسكرية والأمنية الجنوبية، ويعد ذلكم النجاح المكسب الإقليمي والدولي الأهم للتنظيم الدولي للاخوان المتأسلمين هو إخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي، وهو ما اعتبره التنظيم أحد أكبر انتصاراته الإقليمية لتعويض سلسلة خسائره المتلاحقة في تونس ومصر وليبيا.
4 أبرز التحولات الميدانية والسياسية (فبراير 2026):
تعزيز النفوذ الحكومي: تعزيز حضور حزب الإصلاح الارهابي في الحكومة اليمنية من خلال الاستحواذ على حقائب وزارية سيادية، وفي مقدمتها وزارتا الدفاع والداخلية، مما يمنحه الغطاء الرسمي واستغلال الإمكانيات الحكومية.
إعادة تشكيل الخارطة الميدانية: بعد تقهقر الحزب سابقاً نتيجة العمليات الأمنية والعسكرية الجنوبية التي فككت بنيته التحتية واللوجستية، أدى التدخل المباشر مطلع عام 2026 إلى إعادة خلط الأوراق وإعادة تجميع القواعد العسكرية.
بروز "الجيش الهجين": إعادة تجميع وتأهيل العناصر المسلحة وفتح المعسكرات لدمجها -بشكل مباشر وغير مباشر- ضمن تشكيلات الجيش الوطني والاجهزة الامنية والاستخباراتية
وتحت مظلته، لا سيما في مناطق استراتيجية مثل المنطقة العسكرية الأولى في وادي وصحراء حضرموت والمهرة.
5 الاستراتيجية الجيوسياسية الممتدة: يهدف التنظيم الاخواني فرع اليمن وجناحيه الارهابين داعش والقاعدة إلى السيطرة المطلقة على الجنوب العربي وإجهاض تطلعات الشعب الجنوبي وقضيته السياسية، وتحويل المنطقة إلى مركز استقطاب وإعداد لوجستي للتنظيم الدولي، مستفيداً من الفراغات السياسية في القرن الأفريقي والوجود العسكري التركي في الصومال والقرن الافريقي
الخاتمة
تؤكد هذه التحولات أن المشهد اليمني يدخل مرحلة صراع وجودي تتجاوز أبعادها الحدود المحلية لتلقي بظلالها على أمن الممرات المائية والاستقرار الإقليمي برمه.
وللحديث بقية..
م. محمد مساعد النقيب
23 أغسطس 2026م
العاصمة عدن