عرش سبئي من مأرب في متحف فرنسي.. آثار منهوبة تفضح عمليات التهريب

السبت - 22 أغسطس 2026 - الساعة 11:56 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



كشف خبير الآثار اليمني عبد الله محسن عن ظهور عرش حجري سبئي نادر في متحف شامبليون «كتابات العالم» بمدينة فيجاك جنوب فرنسا، مطالبا بالكشف عن مسار حيازته والوثائق التي استند إليها خروجه من اليمن.
وأعاد ظهور العرش السبئي في متحف شامبليون الفرنسي، فتح ملف الآثار اليمنية المهربة إلى الخارج، وسط تساؤلات بشأن ملابسات خروج القطعة من اليمن ومسار انتقالها وحيازتها، والجهة التي سمحت بتصديرها، في ظل استمرار استنزاف التراث الأثري اليمني وتزايد المخاوف على ما تبقى من إرثه التاريخي.
وأوضح محسن أن العرش يعود إلى العصر السبئي المبكر، وصُنع من الحجر الجيري، ويبلغ حجمه نحو 99 × 59 × 49 سنتيمترًا، مشيرًا إلى أنه ظهر للمرة الأولى عام 2013 ضمن دراسة لعالم الآثار الفرنسي فرانسوا برون، الذي ذكر أن مصدره وادي رغوان في محافظة مأرب.
وأشار إلى أن برون نشر العرش ضمن ست قطع أثرية يمنية غير منشورة، ووصف مصادرها بأنها «قادمة من نهب مواقع أثرية مختلفة في اليمن»، ما يثير تساؤلات جدية بشأن تعرض العرش للنهب قبل خروجه من البلاد.
وطالب محسن بالكشف عن سلسلة حيازة العرش والوثائق التي تثبت مشروعية خروجه من اليمن، وما إذا كان قد حصل على تصريح رسمي بالتصدير، خصوصًا أن القانون اليمني يحظر تصدير الآثار إلا في حالات محددة وبموافقات رسمية.
وبحسب خبير الاثار اليمنية، فإن ورود العرش ضمن قطع ارتبط مصدرها بنهب مواقع أثرية لا يثبت بمفرده بصورة نهائية المسار القانوني لخروجه، لكنه يمثل قرينة تستدعي التحقيق، خصوصًا أن القطعة أصبحت اليوم معروضة في مؤسسة متحفية فرنسية.
والسؤال الأهم هنا ليس كيف وصلت القطعة إلى واجهة المتحف، بل كيف غادرت اليمن أصلًا، ومن سمح بخروجها، ومن امتلكها قبل وصولها إلى فرنسا؟
وأشار الباحث محسن إلى أن التحرك المطلوب لا يبدأ بالمطالبة الفورية باستعادة العرش، وإنما بالحصول على الوثائق التي يمكن أن تثبت أو تنفي مشروعية حيازته.
ويشمل ذلك تاريخ دخول القطعة إلى المتحف، والمالك أو البائع السابق، وسلسلة انتقال الملكية، وأي وثائق تثبت حصولها على تصريح قانوني للخروج من اليمن.

متعلقات