مليشيات الحوثي.. سنوات من الحرب والدمار وضرورة استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الغاشم وقطع دابر هذه المليشيات القذرة مليشيات الموت.

الإثنين - 17 أغسطس 2026 - الساعة 09:07 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص



على مدى أكثر من أحد عشر عاماً، عاش اليمنيون واحدة من أقسى مراحل تاريخهم الحديث، في ظل حرب وصراع أدمرا الإنسان والأرض ومؤسسات الدولة، وأدخلا البلاد في دائرة من الفقر والنزوح والمرض وانهيار الخدمات.

وكان السبب الأبرز في تفجير هذا الصراع هو الانقلاب على الدولة ومؤسساتها وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح من قبل مليشيات مسلحة خارجة عن القانون والنظام، الأمر الذي فتح الباب أمام سنوات طويلة من المواجهات والدمار.

ولم تقتصر آثار هذه الحرب على المقاتلين، بل امتدت بصورة مأساوية إلى المدنيين والنازحين، الذين وجدوا أنفسهم في مرمى القصف والخطر.

صواريخ باليستية في مواجهة المدنيين

ومن أخطر ما شهدته الحرب اليمنية استخدام الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، بما في ذلك صواريخ سكود، في هجمات استهدفت مناطق داخل اليمن.

وقد تعرضت محافظة مأرب، التي احتضنت أعداداً كبيرة من النازحين، لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وطالت مناطق مكتظة بالسكان والنازحين، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير ممتلكات ومنشآت.

كما امتدت الهجمات والعمليات العسكرية إلى مناطق أخرى، بينها حضرموت والساحل الغربي ومدينة وميناء المخا، بما ألحق أضراراً بالبنية التحتية والمنشآت المدنية وأثر بصورة مباشرة على حياة المواطنين وحركتهم الاقتصادية.

واستخدام الأسلحة المتفجرة بعيدة المدى في المناطق المأهولة بالسكان يثير مخاوف بالغة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تفرض حماية المدنيين والمنشآت المدنية وتمنع استهدافهم أو تعريضهم للخطر بصورة عشوائية.

المخا.. عندما يصبح تدمير المنشآت المدنية استهدافاً لمصالح المواطن

إن ميناء المخا يمثل أحد المرافق المهمة على الساحل الغربي، وأي استهداف له أو تعطيل لدوره لا يضر طرفاً سياسياً بعينه، وإنما ينعكس على المواطن اليمني والاقتصاد الوطني وحركة التجارة والإمدادات.

فاليمن الذي يعاني أصلاً من الفقر والمرض والنزوح يحتاج إلى فتح الموانئ والمطارات والطرق، وإعادة تشغيل مؤسسات الدولة، لا إلى تدمير ما تبقى من بنيته التحتية.

مأرب والنازحون.. مأساة إنسانية

لقد أصبحت مأرب ملاذاً لآلاف الأسر اليمنية التي نزحت من مناطق الصراع بحثاً عن الأمان. ولذلك فإن استهداف المناطق التي يعيش فيها النازحون والسكان يمثل مأساة إنسانية مضاعفة؛ فالمدني الذي فر من الحرب بحثاً عن مكان آمن لا ينبغي أن يجد الحرب في انتظاره مرة أخرى.

إن حماية المدنيين والنازحين يجب أن تكون أولوية مطلقة، على المجتمع الدولي أن يتحملوا المسؤوليه بما يشاهدوه من انتهاكات جسيمة في حق المواطن اليمني من قبل جماعة متطرف إرهابية .

آن أوان استعادة الدولة

بعد أكثر من عقد من الحرب، أصبح واضحاً أن اليمن في وجود المليشيات المسيطره على موسسات الدولة لا يمكن أن يخرج من أزمته إلا باستعادة الدولة ومؤسساتها، وتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، وإنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة. وفعلا الان تم توحيد مؤسسات الدولة وتوحيد المؤسسة العسكرية والأمنية. وسوف تكون على مشارف صنعاء محرره لمدينة صنعاء دار السلام مدينة سام بن نوح وتنتهي المليشيات الإرهابية قريبا والنصر قادم..

إن استعادة الدولة ليست دعوة للانتقام، وإنما دعوة لإنهاء الفوضى وبناء دولة القانون والمؤسسات.وماتقوم به مليشيات الكهنوت الإرهابية في اعتدائها الغاشم على مدينة مأرب الصمود مأرب الجمهورية مأرب الشموخ يعتبر تحديا للعالم اجمع وانتهاك صارخا للقانون الدولي الإنساني.

وعلى القيادة الشرعية والقوى الوطنية أن تعمل على استراتيجية شاملة تجمع بين توحيد القرار السياسي والعسكري، وحماية المدنيين، والتحرك الدبلوماسي، ومواجهة الانقلاب وفق القانون، وصولاً إلى دولة يمنية قوية قادرة على حماية مواطنيها وأراضيها.

فاليمن ليس ملكاً لمليشيا أو جماعة أو حزب، بل هو وطن لجميع. أبنائه

آن الأوان لأن يعود القرار إلى الدولة، وأن يعود السلاح إلى مؤسساتها، وأن ينتهي زمن المليشيات، وأن يبدأ اليمنيون مرحلة جديدة عنوانها: الدولة، القانون، الأمن، السلام والتنمية.

بقلم: المستشار العميد الدكتور/ منصور القاضي.
رئيس المجلس العربي للمثقفين والأكاديميين للسلام والتنمية. عضو الأمم المتحدة ممثل اليمن 12عام..

متعلقات