السعودية تفرج عن قيادات الانتقالي بشروط قاسية.. والإقامة الجبرية تتحول إلى أداة ابتزاز سياسي
الأحد - 16 أغسطس 2026 - الساعة 07:00 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" خاص
في تطور يكشف عن استمرار سياسة القمع والابتزاز التي تمارسها السعودية بحق قيادات الجنوب، أفرجت الرياض، الأحد، عن عدد من قيادات المجلس الانتقالي، لكنها لم تكتفِ بذلك، بل فرضت عليهم شروطاً قاسية، بينها منعهم من ممارسة أي نشاط سياسي، في مشهد يفضح أن الإقامة الجبرية التي تفرضها السعودية على قيادات الجنوب ليست سوى أداة للضغط والابتزاز، تهدف إلى إخضاعهم وإذلالهم، وإجبارهم على التخلي عن مواقفهم الوطنية مقابل حريتهم.
وأفادت مصادر رفيعة في الانتقالي بأن الإفراج عن نحو 7 من قادة المجلس جاء عقب توقيعهم على شروط قاسية، من ضمنها عدم العودة لمزاولة العمل السياسي، في مشهد يفضح أن السعودية لا تريد للجنوب قيادات وازنة، بل تريد أدوات طيعة تنفذ أوامرها دون نقاش، وأي قيادي يرفض الخضوع لهذه الإملاءات سيبقى رهن الإقامة الجبرية إلى أجل غير مسمى.
وبينما قرر بعض القادة العودة إلى عدن، فضل آخرون المنفى في العاصمة المصرية، حيث قصدوها، في مشهد يعكس حالة التخبط والانقسام التي تعيشها قيادات الجنوب تحت ضغط الإقامة الجبرية السعودية، فالبعض اختار العودة تحت وطأة الشروط القاسية، والبعض الآخر آثر المنفى على الخضوع للإذلال.
ومع أن السعودية سبق أن أعادت قيادات من الانتقالي إلى عدن أعلنت ولاءها المطلق لها، إلا أنها لا تزال تحتجز قيادات وازنة، على رأسها عبدالناصر اليافعي، وزير الخدمة السابق، الذي يُبدي تصريحات معارضة للتوجه السعودي، ولا يزال يدعم تصعيد الانتقالي ضدها، في تأكيد أن السعودية تفرق بين من يرضخ لشروطها ومن يرفض، وأن أي قيادي جنوبي يحاول التمسك بمواقفه الوطنية سيبقى رهن الإقامة الجبرية إلى ما لا نهاية.
وتثير هذه الممارسات السعودية مخاوف في الأوساط الجنوبية من استمرار سياسة القمع والاحتجاز، التي تحولت إلى أداة ممنهجة في يد الرياض، لإفراغ الساحة الجنوبية من أي قيادات وازنة، وإجبار من تبقى على الخضوع للوصاية السعودية، في مشهد يفضح أن السعودية لا تريد للجنوب لا حياة ولا كرامة، وأنها ستستمر في احتجاز قياداته وابتزازهم، طالما ظلوا متمسكين بحق شعبهم في تقرير مصيره.