طفرة جينية.. طفيل الملاريا يطور مقاومة للعلاجات

السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 11:04 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



كشفت دراسة حديثة أن طفيل الملاريا طور أنماكا أكثر تعقيدا من مقاومة الأدوية، مع ظهور طفرات مقاومة لعلاجات قديمة وأخرى مستخدمة حاليا، ما يثير مخاوف من تراجع فعالية بعض العلاجات مستقبلا.
مقاومة العلاجات
تظل الملاريا واحدة من أخطر الأمراض المعدية عالميا، حيث أصابت نحو 282 مليون شخص وتسببت في قرابة 610 آلاف وفاة خلال عام 2024، بزيادة عن نحو 598 ألف وفاة في 2023، وفق أحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية.
وتتركز الغالبية العظمى من الوفيات في إفريقيا، حيث يستحوذ الأطفال دون الخامسة على نحو ثلاثة أرباع الوفيات، فيما يفاقم تطور مقاومة الطفيل للأدوية التحديات أمام جهود القضاء على المرض.
وفي الدراسة حلل الباحثون 605 عينات من طفيل Plasmodium falciparum جُمعت من 15 منطقة في إثيوبيا.
وأظهرت النتائج استمرار علامات مقاومة الكلوروكين في 61.2% من العينات، رغم توقف استخدامه لعلاج هذا النوع من الملاريا منذ عقود.
ورصد الباحثون مؤشرات للمقاومة الجزئية لالأرتيميسينين، أحد أهم أدوية الملاريا، في 10% من العينات، ووصلت النسبة في إحدى المناطق إلى 48.6%.
كما ظهرت علامة جينية مرتبطة بانخفاض الحساسية تجاه اللوميفانترين في 93% من العينات المصنفة.
تحذير مبكر
الملاريا مرض طفيلي ينتقل أساسا عبر لدغات إناث بعوض الأنوفيلة المصاب، ومن أخطر مسبباته طفيل Plasmodium falciparum.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني أن العلاج الحالي فقد فعاليته، لكنها تكشف أن مقاومة الملاريا ليست واحدة في جميع المناطق، وأن الطفيل يحتفظ بمقاومات قديمة ويطور أخرى جديدة.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن مقاومة مضادات الملاريا أصبحت تهديدا متزايدا، وهو ما يجعل المراقبة الجينية وتطوير العلاجات واللقاحات ووسائل الوقاية أمرا أساسيا.

متعلقات