المجزرة الأكبر في صفوف قوات الطوارئ.. هجوم حوثي يفجر اتهامات مدوية للإصلاح بتسريب إحداثيات المعسكرات
السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 03:28 ص بتوقيت العاصمة عدن
العبر " عدن سيتي " خاص
المجزرة الأكبر في صفوف قوات الطوارئ.. هجوم حوثي يفجر اتهامات مدوية للإصلاح بتسريب إحداثيات المعسكرات
في تطور عسكري يعد من أخطر الضربات التي تعرضت لها القوات المناهضة للحوثيين خلال الفترة الأخيرة، شنت مليشيات الحوثي، الإرهابية اليوم، هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف معسكرات قوات الطوارئ الشمالية ودرع الوطن ذات التوجه السلفي في مناطق العبر والرويك والثنية بمحافظتي حضرموت ومأرب، ما أدى، بحسب مصادر عسكرية واخرى طبية ، إلى سقوط المئات من القتلى والجرحى في صفوف قوات الطوارئ، وسط حالة من الصدمة والتساؤلات حول الكيفية التي تمكنت بها مليشيات الحوثي من إصابة أهدافها بهذه الدقة.
وأثار الهجوم موجة من الاتهامات والشكوك داخل الأوساط السياسية والعسكرية، إذ رجح مراقبون عسكريون أن تكون قيادات في حزب الإصلاح قد لعبت دوراً في تسريب إحداثيات المعسكرات التي تعرضت للقصف ووقت تجمع القوات داخل معسكراتها، معتبرين أن دقة الاستهداف تطرح علامات استفهام كبيرة حول وجود اختراق استخباراتي أو معلومات مسبقة وصلت إلى الحوثيين قبل تنفيذ الهجوم.
ويرى مراقبون أن قوات الطوارئ الشمالية ودرع الوطن، ذات التوجه السلفي، أصبحت خلال الأشهر الأخيرة تمثل قوة عسكرية صاعدة، وأن توسع نفوذها يثير مخاوف لدى حزب الإصلاح الذي يسيطر على مراكز النفوذ في محافظة مأرب، خصوصاً مع تزايد الحديث عن إمكانية أن تتولى هذه القوات مستقبلاً زمام الملفين الأمني والعسكري في المحافظة، وهو ما يراه بعض المحللين تهديداً مباشراً لنفوذ حزب الإصلاح اليمني (جماعة الإخوان فرع اليمن ) ومصالحه هناك.
وفي خضم هذه التطورات، نشر القيادي السلفي رائد الحبهي، قائد الفرقة الأولى عمالقة، تدوينة عبر منصة "إكس" اتهم فيها حزب الإصلاح بشكل مباشر بالوقوف خلف ما حدث، قائلاً إن "الحوثي ينفذ فقط تعليمات حزب الإصلاح"، وأضاف أن ما تعرضت له قوات الطوارئ "عملية انتقام إخوانية تمت باتفاق وتخطيط محكم بين الحوثي وحزب الإصلاح"، مؤكداً أنه يقول ذلك "بكل وضوح وثقة"، بحسب نص تدوينته.
وأشار الحبهي إلى أن حزب الإصلاح، منذ اليوم الأول لدخول قوات درع الوطن والطوارئ السلفية، اعتبر هذه القوات خطراً على نفوذه، لأنها تسببت في تقليص الدعم السعودي الذي كان يحظى به الحزب، مضيفاً أن قرارات وزير الدفاع طاهر العقيلي المتعلقة بإعادة ترتيب القوات وعدم صرف بعض الرواتب لم تكن لتصدر، إلا بعد امتلاك السعودية والعقيلي قوة عسكرية ضاربة تتمثل في قوات الطوارئ السلفية، معتبراً أن التخلص من هذه القوات سيعيد، ، العلاقة والدعم السعودي للإصلاح ويمكنه من فرض قراراته بما يتوافق مع مصالحه.
كما قال الحبهي إن الإنجازات الأمنية التي حققتها قوات الطوارئ كشفت، بحسب تعبيره، الكثير من الأسرار المتعلقة بتورط قيادات كبيرة في مأرب بالتعاون مع الحوثيين، متسائلاً عن أسباب عدم استهداف الحوثيين لمعسكرات أخرى تابعة لقوات محسوبة على حزب الإصلاح، ومنها معسكرات مطارح فدغم، رغم أن حجم القوات فيها يفوق بكثير حجم قوات الطوارئ.
وتساءل أيضاً عن الأسباب التي دفعت عدداً من المستشفيات في مأرب، إلى رفض استقبال الشهداء والجرحى، كما تساءل عن سبب امتناع عدد من الألوية والمعسكرات القريبة من مواقع القصف عن تلبية نداءات الاستغاثة التي أطلقتها قوات الطوارئ لمنع نهب الأسلحة وإسعاف الجرحى، معتبراً أن هذه الوقائع تثير الكثير من علامات الاستفهام.
وأضاف الحبهي أن قيادات في قوات الطوارئ أبلغته، بحسب قوله، بمعلومات أخرى وصفها بأنها تكشف "الخيانة الكبيرة"، لكنه قال إنه يمتنع عن كشفها في الوقت الحالي، قبل أن يختتم تدوينته بالقول إن "الحوثي ما كان ليجرؤ على تنفيذ هذا القصف لولا خيانة جماعة الإصلاح".
وفي المقابل، لم تعلن أي جهة رسمية نتائج تحقيق بشأن ملابسات الهجوم أو كيفية حصول الحوثيين على إحداثيات المعسكرات المستهدفة.