8 طرق لتقليل خطر الإصابة بأمراض الخرف.. تعرَّف عليها

الإثنين - 03 أغسطس 2026 - الساعة 01:00 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تشير الأبحاث الصادرة عن لجنة لانسيت إلى إمكانية الوقاية من 45% من حالات الخرف حول العالم أو تأخير ظهورها من خلال تغيير نمط الحياة وإزالة 14 عامل خطر يمكننا التأثير عليها.
ولجنة لانسيت هي فريق عمل متعدد التخصصات شكلته مجلة "لانسيت" الطبية لمعالجة التحديات الصحية والعلمية العالمية الملحة والمهملة، حيث تنشر هذه اللجنة تقارير شاملة تتضمن توصيات عملية تهدف إلى صياغة السياسات العامة وتطوير الممارسات الصحية في جميع أنحاء العالم. وتتألف اللجنة عادةً من 20 إلى 25 خبيراً دولياً، يقومون بمراجعة البيانات، وتحديد الثغرات الهيكلية، واقتراح حلول لقضايا ملحة.
وتقول إيما تايلور، مديرة خدمات المعلومات في مؤسسة أبحاث الزهايمر في بريطانيا، إن التقدم في السن يُعتبر على نطاق واسع أكبر عامل خطر للإصابة بالخرف، وهو أمر لا نستطيع التحكم به للأسف، بحسب ما نقل تقرير نشرته جريدة "إندبندنت" البريطانية، واطلعت عليه "العربية نت".
وتضيف تايلور: "كلما تقدمنا في السن، زادت احتمالية إصابتنا بمرض يُسبب الخرف، مثل الزهايمر". وتتابع: "أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل التقدم في السن عاملاً بالغ الأهمية هو أن الأمراض التي تُسبب الخرف عادةً ما تستغرق وقتاً طويلاً للتطور. بالإضافة إلى ذلك، تصبح أجسامنا بطبيعة الحال أكثر عرضةً للتلف مع تقدمنا في العمر".
الخرف (آيستوك)
وتوضح تايلور أنه "على الرغم من أن حوالي 1% فقط من حالات الخرف وراثية بشكل مباشر، إلا أن بعض الأشخاص يحملون جينات خطر، مثل (APOE4) التي قد تزيد من احتمالية إصابتهم بالخرف، لكنها لا تضمن بالضرورة إصابتهم به".
وتخلص تايلور إلى أن الأبحاث تقول بأن ثمة ثمانية طرق لتقليل خطر الإصابة بالخرف، وهذه هي الوسائل الثمانية:
أولاً: التواصل باستمرار، حيث تشير الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف، وتقول تايلور: "يُعدّ الاكتئاب، على وجه الخصوص، عامل خطر معروفاً للإصابة بالخرف، لذا فإن التواصل مع من حولنا يُعدّ وسيلة فعّالة للحفاظ على صحة أدمغتنا".
وتابعت: "احرص على لقاء الأصدقاء والعائلة بانتظام، أو انضم إلى نادٍ يُثير اهتمامك، مثل صفوف الرقص، أو نوادي القراءة، أو نوادي حلّ الألغاز".
ثانياً: حافظ على ذهنك متيقظاً باستخدام الألغاز وألعاب الذكاء. وتقول تايلور: "نعلم أن الحفاظ على نشاط أدمغتنا وتحفيزها طوال حياتنا يُسهم بشكل كبير في صحة الدماغ ويقلل من خطر الإصابة بالخرف". ويُعدّ تعلّم مهارات جديدة وحلّ الألغاز من أفضل الطرق لتحقيق ذلك.
وبحسب أبحاث مؤسسة الزهايمر في بريطانيا، يرتبط ضعف البصر الناتج عن إعتام عدسة العين واعتلال الشبكية السكري بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
رابعاً: إدارة الحالات الصحية المزمنة، حيث توضح تايلور: "يمكن لحالات مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وداء السكري أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية، وخاصة في الدماغ، وعندها تقل كمية الأكسجين والمغذيات التي تصل إلى خلايا الدماغ لتؤدي وظائفها بشكل طبيعي". وتضيف: "هذا يُصعّب على الدماغ مقاومة أي ضرر قد يتراكم مع مرور الوقت".
خامساً: الحد من استهلاك الكحول، حيث تقول تايلور: "إن الإفراط في شرب الكحول، وخاصة على مدى فترة طويلة، يعتبر أمراً ساماً لخلايا الدماغ ويؤدي إلى موتها"، وتبعاً لذلك فهو يزيد من خطر الاصابة بأمراض الخرف.
صحة صحة اللياقة القلبية تقلل خطر الخرف والاكتئاب بشكل ملحوظ
سادساً: الإقلاع عن التدخين، حيث يرتبط التدخين بالعديد من الحالات الصحية المختلفة، بما في ذلك أمراض القلب، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، وتقول تايلور: "ما يُفيد قلبك يُفيد دماغك، وبالتالي، فإن هذه الآثار تعني أن التدخين يزيد من خطر الإصابة بالخرف".
سابعاً: الحفاظ على وزن صحي، حيث أظهرت الأبحاث، وفقاً لموقع أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة، أن السمنة بين سن 35 و65 عاماً قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف بمقدار ثلاثة أضعاف.
وتقول تايلور: "غالباً ما تُرهق السمنة القلب والأوعية الدموية والدماغ". وتضيف: "قد تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والالتهابات، مما قد يؤثر بشكل كبير على صحة الدماغ".
ثامناً: حافظ على نشاطك. وتقول تايلور: "يُحسّن النشاط البدني تدفق الدم، ويساعدنا على التحكم في وزننا، وقد أظهرت الدراسات أن ممارسة النشاط بانتظام تُساعد الأوعية الدموية على النمو وتحسين وظائفها، لذا، فهو يُساهم بشكل فعّال في تحسين صحتك العامة".
وتتابع: "عندما تُمارس النشاط البدني بانتظام، يبدأ دماغك بتكوين روابط عصبية جديدة، وهذه العملية تُساعد على حماية الدماغ من التلف الناتج عن حالات مثل السكتات الدماغية، كما تُبطئ من التدهور الطبيعي للذاكرة والتفكير المرتبط بالتقدم في السن". وتضيف أن الأبحاث وجدت أيضًا أن ممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة عام قد تُساهم في زيادة حجم مراكز الذاكرة في الدماغ.

متعلقات