انقسام بين الجمهوريين حول إيران وتحذيرات من التنازلات

الإثنين - 03 أغسطس 2026 - الساعة 12:00 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



كشفت تصريحات لاثنين من كبار المشرعين الجمهوريين عن تباين في المواقف داخل الحزب الجمهوري بشأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للملف الإيراني، وذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود مسار دبلوماسي محتمل بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران.
وقال النائب الجمهوري مايك تيرنر، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب والرئيس السابق للجنة الاستخبارات، إن الكونغرس لا يزال لا يحصل على معلومات كافية من الإدارة الأميركية بشأن الحرب مع إيران، مؤكدًا أن أعضاء المجلسين غير راضين عن مستوى الإحاطات التي تقدمها وزارة الدفاع والبيت الأبيض حول تطورات الصراع.
وأوضح تيرنر، خلال مقابلة مع برنامج Face the Nation على شبكة CBS، أن الإدارة “يمكنها مشاركة المزيد من المعلومات مع الكونغرس”، مضيفًا أن المشرعين يطالبون منذ أشهر بمزيد من الشفافية بشأن الاستراتيجية العسكرية والعمليات الجارية في إيران، إضافة إلى الملفات الأمنية المرتبطة بأوكرانيا والسياسة الدفاعية الأميركية.
ورغم انتقاداته، شدد تيرنر على أنه لا يعارض النهج العام للرئيس ترامب، رافضًا الاتهامات بأن الرئيس يسعى إلى إبرام اتفاق ضعيف مع طهران فقط لإنهاء الحرب، معتبرًا أن إيران تعرضت لضغوط اقتصادية وعسكرية كبيرة ستجبرها في النهاية على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي ومضيق هرمز.
وفي سياق متصل، كشف تيرنر أن الكونغرس لم يتلقَّ حتى الآن معلومات رسمية بشأن الولايات الأميركية التي ربما تعرضت لهجمات إلكترونية استهدفت أنظمة المياه، رغم تحقيق السلطات الأميركية في احتمال وقوف إيران وراء تلك الهجمات.
وتأتي تصريحاته في وقت أعلن فيه الرئيس ترامب أنه أوقف مؤقتًا تنفيذ ضربات كانت مخططًا لها ضد إيران، مشيرًا إلى أن القرار جاء لإتاحة فرصة للتوصل إلى اتفاق سريع يضمن إعادة فتح مضيق هرمز.
في المقابل، تبنى السيناتور الجمهوري جون ن. كينيدي موقفًا أكثر تشددًا، محذرًا الإدارة الأميركية من الوثوق بأي تعهدات قد تصدر عن طهران خلال المفاوضات.
وقال كينيدي إن عدم التوصل إلى اتفاق “ليس مشكلة”، مضيفًا أن الحكومة الإيرانية “تعلمت الكذب قبل أن تتعلم الكلام”، على حد تعبيره، في إشارة إلى تشكيكه في إمكانية الاعتماد على أي التزامات إيرانية.
ودعا السيناتور الجمهوري إلى الإبقاء على العقوبات والحصار المفروضين على إيران حتى مع استمرار المسار التفاوضي، معتبرًا أن سياسة الضغط الحالية يجب أن تستمر.
كما دعا إلى مواصلة استهداف المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى ضرورة ضرب المواقع التي يُعتقد أنها تضم مواد انشطارية وأجهزة طرد مركزي تحت الأرض، مع إقراره في الوقت نفسه بأنه لا يمتلك المعلومات الاستخباراتية الكافية لتقييم ما إذا كان ينبغي للرئيس استئناف حملة عسكرية جديدة.
العرب والعالم حرب إيران عراقجي: مفاوضات إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية
وأضاف أن أي تصعيد عسكري جديد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، واصفًا الخيارات المطروحة بأنها “صعبة للغاية”، لكنه رأى أن الإبقاء على الوضع الحالي من عقوبات وضغوط يمثل الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة.
وتعكس تصريحات تيرنر وكينيدي وجود توافق داخل الحزب الجمهوري على مواصلة الضغط على إيران، مع اختلاف في الأولويات؛ إذ يركز تيرنر على ضرورة تعزيز الرقابة البرلمانية وتزويد الكونغرس بمزيد من المعلومات، بينما يشدد كينيدي على رفض تقديم أي تنازلات لطهران والاستمرار في سياسة العقوبات والردع العسكري، حتى في ظل الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

متعلقات