وزارة الخارجية الأميركية أزاحت ستار السرية عن عدة تقارير أميركية سرية عديدة عن فترة اغتيال الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي

السبت - 01 أغسطس 2026 - الساعة 12:14 ص بتوقيت العاصمة عدن

صنعاء "عدن سيتي" الشيخ علي العتيبي





وزارة الخارجية الأميركية أزاحت ستار السرية عن عدة تقارير أميركية سرية عديدة عن فترة اغتيال الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي



لكنها المرة الأولى التي تظهر فيه وثيقة تدين علي عبدالله صالح باسمه الصريح بإطلاق النار على الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي في وليمة الغداء الشهيرة.

وقد أشار التقرير الأمريكي إلى وجود صور التقطت للجثث في مسرح الجريمة وكان يتردد في اليمن أن تلك الصور كانت في حوزة وزير الداخلية في حينه، المقدم محسن اليوسفي ورئيس جهاز الأمن الوطني المقدم محمد خميس.

بعد مقتل الرئيس الحمدي لم يتول المنفذ الرئيسي حكم اليمن مباشرة بل ترك الأمر لمن كان أرفع رتبة ومكانة منه في المؤسسة العسكرية من شركاء المؤامرة وهو رئيس أركان الجيش أحمد حسين الغشمي الذي لم تستمر رئاسته سوى ثمانية شهور

فقد قتل هو الآخر في تفجير انتحاري وجهت صنعاء أصابع الاتهام فيه للرئيس الجنوبي حينها سالم ربيع علي (سالمين)

وقد مكّن الاتهام الذي رددته إذاعة صنعاء، على نحو مقصود المتربصين بالرئيس الجنوبي في عدن من إعدامه في غضون يومين مثلما أتاح الفرصة في الوقت نفسه لعلي عبدالله صالح ليكون أكبر المستفيدين بلا منازع من تغييب ثلاثة رؤساء يمنيين في سنة واحدة.

واغتيل الرئيس سالم ربيع في مؤامرة لاحقة في أوائل الثمانينيات جرى تنفيذها بتعاون شمالي جنوبي بين صالح وجهات على اتصال به في عدن، بأسلوب مشابه تقريباً للتعاون السري بينهما لإزاحة أحمد حسين الغشمي من طريق صالح الطامح للسيطرة على اليمن.

واستمرت المؤامرات العابرة للحدود الشطرية بين اليمنين، ووصلت ذروتها، في منتصف الثمانينيات، بمجزرة ١٣ يناير ١٩٨٦م التي حصدت كبار الرؤوس في المكتب السياسي للحزب الحاكم في عدن والغريب أن صالح بدا خلالها متفرجاً، لكن مشاركين في أحداثها يجزمون بأنه كان طرفا أصيلا فيها منسقاً مع أحد أبرز اللاعبين الذين انتهت حياتهم بالقتل
وكان يهدف إلى أن يساعده صالح على الوصول إلى حكم الجنوب مثلما ساعد هو صالح على الوصول إلى حكم الشمال.

غير أن الأخير كان يخطط للهيمنة على الشطرين معا. ولم ينج من القتل أحمد فرج زميل صالح إذ إنه استهدف عام ١٩٩٩م بحادث سقوط طائرة مروحية وكان قد بدأ قبل مقتله يتحدث علناً عن دور صالح في قتل الحمدي، ويردد أن الغشمي كان أكثر رحمة، وعلى وشك الموافقة على نفي الحمدي خارج البلاد، لولا أن علي عبدالله صالح سارع بإطلاق النار منعاً لأي تراجع.

وتؤكد الطريقة التي جرى بها قتل أحمد الغشمي لاحقاً، ومن بعده محمد خميس وغيرهما، أن صالح كان على صلةٍ، بصورة أو بأخرى، بطرف قوي من أطراف الصراع في عدن، وأن التنسيق بينهما كان على قدم وساق.

ويدل اشتراك صالح بنفسه في تصفية إبراهيم الحمدي، بعد إعلان الحمدي عزمه السفر إلى عدن لاتخاذ خطوات وحدوية، على أن صالح لا يؤمن بالوحدة التي يزايد باسمها، وإنما سعى إليها لاحقاً عندما أصبحت مجرد ضم وإلحاق للجنوب، وتوسيعا لمصادر الجباية والإثراء الشخصي غير المشروع.
#اليمن
#ابرهيم #الحمدي
#عفاش
#حقائق
#ملفات

متعلقات