اتفاق غزة حزمة متكاملة.. والسلاح سيُخزن لا يُسلّم
السبت - 01 أغسطس 2026 - الساعة 01:00 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
أكد القيادي في حركة حماس، الدكتور غازي حمد، أن اتفاق السلام المطروح بشأن قطاع غزة يمثل "حزمة متكاملة" لا يمكن تنفيذ أي جزء منها بمعزل عن بقية البنود، مشدداً على أن التزام الحركة بتنفيذ الاتفاق مرهون بالتزام إسرائيل الكامل بجميع تعهداتها، في ظل ما وصفه بسجل طويل من خرق الاتفاقات السابقة.
وقال حمد، في مقابلة مع العربية، إن الحركة وافقت على الاتفاق بعد جولات طويلة من المشاورات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، في ظل الظروف الإنسانية والأمنية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، معتبراً أن المرحلة الحالية "استثنائية" وتتطلب قرارات استثنائية لإنقاذ السكان.
وأضاف أن حماس "ليست سعيدة بالاتفاق"، لكنه رأى أن حجم الدمار والمعاناة الإنسانية في القطاع فرض البحث عن مخرج يوقف الحرب ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة.
العرب والعالم بالتفاصيل.. مجلس السلام ينشر بنود "خارطة طريق غزة"
وأوضح القيادي في حماس أن الاتفاق لا يقوم على تنفيذ بنود منفصلة، بل يمثل إطاراً متكاملاً يشمل وقف الحرب، والانسحاب الإسرائيلي، وإدخال المساعدات، وإعادة الإعمار، وإدارة القطاع، والترتيبات الأمنية.
وأشار إلى أن الحركة تلقت "كلاماً جيداً" من الوسطاء بشأن الضمانات وآليات التنفيذ، لكنها لا تزال تتعامل بحذر مع التعهدات المطروحة.
وقال إن التجارب السابقة أظهرت أن إسرائيل خرقت اتفاقات عدة، مضيفاً أنها "لم تحترم خلال الأشهر الأخيرة حتى الوسيط الأميركي"، في إشارة إلى تعثر محاولات سابقة للتوصل إلى تفاهمات لوقف الحرب. وشدد على أن أي إخلال إسرائيلي بالاتفاق سيؤثر على التزامات الحركة، قائلاً: "إذا لم تلتزم إسرائيل ببنود الخطة فلن نلتزم بدورنا".
السلاح.. تخزين وليس تسليماً
وتطرق حمد إلى أكثر ملفات المفاوضات حساسية، وهو مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، موضحاً أن الحركة ناقشت هذا الملف "كثيراً" مع الوسطاء، وأن صياغة البنود المتعلقة به خضعت لمراجعات مطولة.
وأكد أن ما تم الاتفاق عليه لا يتحدث عن تسليم السلاح إلى إسرائيل، وإنما عن تخزينه ضمن الآلية التي نصت عليها مسودة الاتفاق، وتحت إشراف اللجنة الوطنية والجهات التي سيتم الاتفاق عليها.
وأضاف أن الحركة دققت في كل تفاصيل هذا البند لضمان عدم تفسيره على أنه تخلي عن الحقوق الفلسطينية أو استسلام سياسي، مشيراً إلى أن تنفيذ الترتيبات الأمنية سيكون جزءاً من جدول زمني متكامل يربط جميع الالتزامات ببعضها.
وكانت مسودة اتفاق السلام، التي كُشف عن أبرز بنودها في وقت سابق، قد نصت على نقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية مستقلة، وبدء عملية تنظيم السلاح وتفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق، مع التأكيد على عدم نقل الأسلحة إلى إسرائيل، ونشر قوة استقرار دولية، وبدء انسحاب إسرائيلي تدريجي وفق جدول زمني.
"لن نتخلى عن مشروعنا الوطني"
وقال إن الحركة "لم ولن تتخلى عن مشروعها الوطني لإعادة الأرض الفلسطينية"، معتبراً أن ما يجري هو معالجة لمرحلة استثنائية فرضتها الحرب، وليس تغييراً في الثوابت السياسية للحركة.
وأضاف أن حماس ستبقى موجودة كقوة سياسية، وأن موافقتها على عدم إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة لا تعني إنهاء دورها السياسي أو التنظيمي.
بانتظار التنفيذ والضمانات
وتأتي تصريحات حمد بعد إعلان التوصل إلى اتفاق مبدئي بين حماس وإسرائيل، وسط استمرار المشاورات بشأن الصيغة النهائية وآليات التنفيذ.
وتنص المسودة على بدء تنفيذ الاتفاق خلال 14 يوماً من موافقة الأطراف، مع تشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة استقرار دولية، وبدء إعادة الإعمار، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي وتنفيذ ترتيبات أمنية متزامنة.
ولا تزال بعض التفاصيل، وفي مقدمتها آليات الرقابة الدولية والضمانات الخاصة بالتزام جميع الأطراف، قيد النقاش بين الوسطاء، في انتظار اعتماد الصيغة النهائية للاتفاق والإعلان الرسمي عن جدول تنفيذه.