السبت-25 يوليو - 10:43 م-مدينة عدن

رسائل الغضب الجنوبي.. التصعيد الشعبي السلمي سبيل استعادة الدولة

السبت - 25 يوليو 2026 - الساعة 09:04 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات

يواصل شعب الجنوب العربي في مختلف مناطق ومدن الوطن العزيز، التعبير عن رفضه القاطع لكافة أشكال الوصاية والتدخلات الخارجية، مجسدًا حالة نضالية متصاعدة تعكس عمق الوعي الشعبي والتمسك بالثوابت الوطنية.

الفعاليات الجماهيرية الحاشدة، تؤكد بوضوح أن جذوة النضال الجنوبي ليست حدثاً طارئاً أو تحركاً مؤقتاً، بل هي حالة ثورية مستمرة وممتدة، تتجدد أدواتها وتزداد صلابتها كلما اشتدت محاولات الالتفاف على قضية شعب الجنوب أو فرض سياسات الأمر الواقع.

تتضح أبعاد هذا الحراك المتجدد في مواجهة الاستراتيجيات الممنهجة التي تُمارس ضد أبناء الجنوب، والتي تتمثل في حرب الخدمات، وسياسة التجويع، وإدارة الأزمات الاقتصادية كأدوات للضغط السياسي والتركيع.

غير أن استمرار الخروج الشعبي إلى الشوارع يُثبت فشل هذه الرهانات؛ فبدلاً من إشغال المواطنين بمتطلبات المعيشة اليومية عن هدفهم الاستراتيجي، أصبحت هذه الممارسات دافعاً إضافياً لتأكيد الرفض التام لسياسات السلطات المفروضة، وللتأكيد على أن كرامة الشعب وحقوقه السياسية جزء لا يتجزأ من حياته اليومية وحقه في العيش الكريم.

وفي هذا السياق، تتبلور المطالب الميدانية والسياسية لأبناء الجنوب حول معالم رئيسية تتصدرها المطالبة الفورية بإطلاق سراح كافة المعتقلين والناشطين الجنوبيين من سجون السلطات القائمة، والتوقف التام عن ممارسات تكميم الأفواه والملاحقات الأمنية.

ويشدد الجنوبيون على أن الاعتقالات التعسفية لن تُثني الجماهير عن التعبير عن مواقفها، بل تزيدهم إصراراً على مواجهة سياسات الإخضاع. كما تُجدد هذه التحركات التفويض السياسي الشامل للقيادة الممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس بن قاسم الزبيدي، باعتباره الحامل السياسي لتطلعات الشعب والمؤتمن على مساره التحرري.

استمرار هذا الحراك الجماهيري يبعث برسالة صريحة إلى كافة الأطراف الإقليمية والدولية مفادها أن الاستقرار الحقيقي في المنطقة لن يتحقق عبر تجاهل الإرادة الشعبية أو رعاية ترتيبات سياسية تتجاوز حقوق الجنوبيين.

والمطلب الأساسي والثابت لشباب وشعب الجنوب العربي يكمن في استعادة دولتهم كاملة السيادة، وإنهاء كافة أشكال الوصاية والسيطرة، وستظل هذه المطالب هي المحرك الأساسي للنضال الميداني والسياسي حتى تحقيق كافة الأهداف الوطنية المشروعة.

متعلقات