قرارات رشاد العليمي الأخيرة شطرية وانفصالية ومليشاويه

السبت - 25 يوليو 2026 - الساعة 10:23 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص






قرارات رشاد العليمي الأخيرة تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن الحديث عن "الشراكة" بين الجنوب والشمال لم يكن سوى شعار للاستهلاك، بعد سيطرته على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة و تعيين شخصيات شمالية في أهم الوزارات والهيئات السيادية، من بينها:

أفراح الزوبة من تعز وزيرًا للخارجية وشؤون المغتربين.
مصطفى نعمان من تعز نائبًا لوزير الخارجية.
بدر باسلمة، القيادي في جماعة الإخوان، وزيرًا للتخطيط والتعاون الدولي.

وقبلها تم تعيين طاهر علي عيضة العقيلي، المنتمي لمحافظة عمران المحتلة من قبل مليشيات الحوثي، وزيرًا للدفاع، ليتم تنصيبه حاكمًا عسكريًا على الجنوب وعلى القوات المسلحة الجنوبية التي حررت أرضها بدماء أبنائها من الحوثيين.

كما تم تعيين اللواء محمد مصلح عيضة رئيسًا لجهاز أمن الدولة، وهو يسكن محافظة إب ومن أصول محافظة عمران، ومحافظته الأصلية لا تزال تحت سيطرة الحوثيين.

أما وزير الإعلام معمر الإرياني، فينتمي إلى مديرية القفر بمحافظة إب، ومنزله يقع في منطقة خاضعة للحوثيين، فيما يُعرف أن عددًا من أبناء عمومته يشغلون مواقع إشرافية في صفوف الجماعة.

كما عُينت الدكتورة عهد جعسوس، ذات الأصول التعزية والمقيمة في حضرموت، وزيرةً للإدارة المحلية، إلى جانب استمرار تعيين عدد من الوزراء والسفراء من المحافظات الشمالية.

أين من يتحدث عن الشراكة بين الجنوب والشمال؟ وأين توزيع الحقائب السيادية الذي كانوا يتغنون به؟

إن صمت عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي ومحمود الصبيحي، عضوي مجلس القيادة الرئاسي، تجاه هذه التعيينات، بل وموافقتهم عليها، يمثل في نظر كثيرين دليلاً واضحًا على القبول بهذه السياسة، بينما يواصل إعلام أبو زرعة الترويج لهذه القرارات وتسويقها للرأي العام.

وفي الوقت ذاته، يواصل إعلام وزارة الدفاع ووزارة الإعلام، الخاضعان لقيادات تنتمي إلى المحافظات الشمالية، سرقة الانتصارات التي تحققها القوات المسلحة الجنوبية في مختلف الجبهات، ونسبها إلى "القوات اليمنية" و"القوات المشتركة"، في محاولة لطمس هوية القوات الجنوبية، بينما أصبحوا عمليًا أصحاب القرار إعلاميًا وعسكريًا في الجنوب بمباركة وتأييد من ابو زرعه المحرمي .

وإذا كان الرئيس عيدروس الزبيدي واللواء فرج البحسني قد انتزعوا قبل سنوات نصف الحكومة وتمثيلًا سياسيًا واضحًا للجنوب، فماذا انتزع عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي ومحمود الصبيحي؟ وما هي المكاسب السياسية أو الحقائب الوزارية التي حققاها للجنوب مقابل استمرار مشاركتهما في مجلس القيادة الرئاسي؟

متعلقات