السبت-25 يوليو - 07:05 ص-مدينة عدن

سقطت الأقنعة : الانتقالي كان وسيظل سدَ منيع أمام أطماعكم بالجنوب وكذبة قادمون ياصنعاء ستستمر ....

السبت - 25 يوليو 2026 - الساعة 05:27 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " أديب_الثمادي






طوال احدى عشر سنة مضت، اتخذت قوى بعينها من "المجلس الانتقالي الجنوبي" شماعة لتبرير خيانتها وتواطئها وتخادمها مع مليشيات الحوثي.
السردية كانت جاهزة وبائسة: الانتقالي حجر عثرة في طريق "تحرير صنعاء". هو من يعطل العنفوان المزعوم، ويكسر الإرادة الجامحة المزعومة لتحرير الأرض و"غرف النوم" والدفاع عن الكرامة - إن وُجدت.

لكن ما الذي حدث بعد ذلك؟

بعد الأحداث الأخيرة، وبعد خيانة السعودية للجنوب، وإعادة احتلاله من قبل الجماعات الإرهابية ومليشيات الشمال منذ سبعة أشهر، ظن كثيرون أن العائق قد زال.
ظنوا أن القوى الشمالية المناهضة للحوثي - إن صح التعبير - ستتحرك أخيراً لتحرير أرضها بيدها، طالما تخلصت من "الحجر" الذي كان يقف في طريق نخوتهم.

إلا أن الأيام أثبتت العكس بالدليل القاطع.
أثبتت أن المجلس الانتقالي الجنوبي، والرئيس عيدروس الزبيدي، لم يكونوا عائقاً أمام تحرير الشمال، بل كانوا السد المنيع أمام أطماع هذه القوى في الجنوب.
كانوا الشاهد الحي على الاستسلام المذل في الشمال للحوثي.
وكانوا العائق الأكبر أمام تمرير "خارطة طريق الخضوع والخنوع والاستسلام" التي سارعت تلك القوى لتوقيعها، بهدف تسليم الشمال والجنوب معاً للمليشيات.

*انتهت الأكاذيب. وسقطت الأقنعة. واتضحت معالم المؤامرة.*

وها نحن اليوم نرى، بلا حياء وبدون أي خجل، من يرفعون شعار "قادمون يا صنعاء" وكأن ذاكرة الناس مثقوبة.
شعارات الزيف هذه انتهت. كذبة "قادمون يا صنعاء" انكشفت.

لذلك نقولها بوضوح:
أعلنوا الصرخة فيما بينكم. توحدوا كما أنتم متوحدون ضد الجنوب وشعبه.
لكن اتركوا الجنوب وشأنه. الجنوب ليس ساحة لتفريغ عقدكم، ولا مسرحاً لعبث مسرحياتكم السياسية.

إن كنتم تريدون تكرار الحرب، فأعلنوها صريحة.
باسم دولتكم: "العربية اليمنية".
لا بعباءة المليشيات تارة، ولا بلافتات الإرهاب تارة أخرى.
اجعلوها حرباً ندية بين شعبين، وهويتين، ودولتين. كما هي في نفوسكم، وكما يقرها العرف والقانون.

حينها فقط سنحترم شجاعتكم، وسنواجهكم بصلابة الرجال.
إن انتصرتم، فاحكموا أرضاً وثروة بلا شعب.
وإن هُزمتم، فاتعظوا وعودوا لبناء وطنكم.
إلى متى ستظلون غزاة في أرض الأحرار؟

أما الجنوب، فوالله وتالله، هو لأبنائه.
محفور في تربته. ولن نفرط بذرة من ترابه الطاهر.

موقفنا واضح: نحن مع خيار "شعبين في دولتين متجاورتين"، يحترم كل منهما سيادة الآخر.
هذا خيرٌ من المزايدات الكاذبة، ومن نزيف الدماء في تيهٍ يفتقر لأبسط أعراف الحروب بين الدول.
وهو الطريق للعودة إلى ما قبل عام 1990م، من أجل إحلال السلام في المنطقة والإقليم والعالم أجمع.

متعلقات