أهل البيت.. أم طفيليات تبحث عن مأوى؟

السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 11:27 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" أصيل الهمداني


كيف عاش الرسول نصف قرن بلا أهل ولا بيت؟

من مضحكات الفكر "الروائي الشيعي" وضحاياه من المسلمين أن "أهل بيت" الرجل ليسوا زوجته وأولاده، بل هم أولاد عمه!
لنتأمل هذا الاستغباء: يجعلون أهل بيت النبي ابن عمه علي وحسن وحسين، علي تزوج في السنة الثالثة للهجرة، وحسن وحسين جاءوا بعد ذلك. فمن كان "أهل بيت النبي" طوال سنوات بعثته الأولى؟ وأربعين سنة قبل بعثته؟
هل عاش الرسول ﷺ 56 سنة بلا أهل ولا بيت رغم كثرة زوجاته وبناته وأولاده؟ حتى أسعفه ابن عمه علي وأسس له بيتا في آخر سبع سنوات من عمره؟
لو لم يتزوج علي من فاطمة هل كان سيتوفى الرسول بعد 63 سنة وهو بلا أهل ولا بيت؟
من أين انطلق الرسول يهيئ الصحابة لمعركة أحد: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ) ، من بيته الحقيقي؛ بيت زوجته. أم انطلق من ظل ابن عمه علي الهائم في سكك المدينة والعاجز عن إعاشة نفسه! أم أنه انطلق من حجر أطفال لم يولدوا بعد؟
هذا التزييف اللغوي يصطدم حتى بقصص القرآن الأخرى؛ فمن المقصود بصرخة امرأة عزيز مصر: (مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا)، من الذي أراد يوسف - عليه السلام- أن يؤذيه حسب دعواها؟ هل كانت تعني ابن عم زوجها؟ أم كانت تتحدث عن "نفسها" كزوجة؟
ما اسم ابن عم العزيز هذا المراد بالأهل؟ هل سيكون طفيليا آخر ويكون اسمه أيضا علي؟
وبعد أن أتم موسى -عليه السلام- عشر سنوات في رعي الأغنام مهرا لزوجته، فبمن سار ومن خاطب بقوله: {فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦۤ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارࣰاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوۤا۟...} هل المقصود بأهله ابن عمه أيضًا؟ هل كان لكل نبي ابن عم طفيلي يحتل بيته؟
وحين استغربت سارة زوجة إبراهيم -عليه السلام- من بشارتها بغلام وهي عجوز، فردت عليها الملائكة: { قَالُوۤا۟ أَتَعۡجَبِینَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَـٰتُهُۥ عَلَیۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَیۡتِۚ...} هل خاطبت الملائكة سارة كما هو واضح من الآيات؟ أم لابد لنا أن نبحث عن رواية مرط أو كساء أو بطانية تطرد سارة من بيت إبراهيم وتُقحم فيه ابن عمه وأولاده!

لقد عبثت بنا خزعبلات وأكاذيب الكوفة وأخرجت الكلمات من معناها الفطري الواضح، لتخلق هالة من القداسة حول شخوصٍ حوّلتهم الروايات إلى "طفيليات" تاريخية تقتحم خصوصية بيوت الأنبياء غصبًا عن اللغة والواقع والمنطق!

🖊️ أصيل الهمداني

متعلقات