ليس باستطاعتهم مواجهة الحوثي اليوم وهم شرعية معترف بها دوليًّا وبإسناد جوي سعودي، عيدروس الزبيدي بمفرده قبل أن يكون رئيس المجلس الانتقالي وقبل أن يكون عضو مجلس القيادة الرئاسي هزم الحوثيين في الضالع بدون ألوية ولا حتى جنود مدججين بأسلحة ثقيلة ولا شرعية ولا اعتراف دولي به، بعد أن نجح في تحصين حدود الضالع اتجه نحو مثلث العند وبدأ يجمع شباب المقاومة وانطلق يقاتل الحوثيين في جبهة كرش ثم في لحج وعدن ومنها إلى أبين وشبوة ويقاتل في نفس الوقت خلايا الإرهاب والقاعدة في لحج وعدن وحدود أبين إلى شبوة أيضًا، وأخيرًا معركة تحرير حضرموت والمهرة خلال أربع ساعات فقط أعلن البيان الدستوري.
تخيل عيدروس الزبيدي خاض كل هذه المعارك وانتصر واستعاد كل الأراضي الجنوبية بدءًا من الضالع إلى المهرة بدون شرعية وبدون بيانات وهربجات فارغة وهو مجرد رئيس كيان لم يعترف به العالم بعد، وشرعية رشاد العليمي معترف بها عالميا ومدعومة سعوديًا بالطيران ومليارات الأموال تصرف للوزارات ووزير دفاع يهدد ويندد وتحذيرات للحوثيين، ولم يستطيعوا تحرير شارع واحد في الشمال طوال عشرة أعوام!
ويأتي شخص جاهل سخيف حاقد مريض يقول "ماذا فعل عيدروس؟ إنه مجرد أداة".
لله درك يا عيدروس، ورب الكعبة كلهم لا يساوون شسع نعالك، قائد لديه إرادة صلبة وروح شجاعة باسلة، قاتل الحوثيين ورفض خارطتهم وأطماعهم وكان مستعدًا لخوض معركة تحرير صنعاء وخلفه جيشه الذي أسسه من الصفر.
غدروه وقصفوا جنوده وأخرجوه من المشهد واليوم يبحثون عن قوات عيدروس لمقاتلة الحوثي!
سيلعنكم التاريخ، ستتذكرون أنكم غدرتم رجلًا ليس بمقدور أحد هزيمة الحوثيين الذي تخافونهم اليوم إلّا هو، والتاريخ شاهدٌ على أنه هازم الحوثيين والإخونج وتنظيما القاعدة والإرهاب.
والله لو تفتشون الجبال صفيحة صفحية لن تجدوا مخلّصًا يكسر شوكة الحوثيين ويحفظ لكم كرامتكم من الذل والهوان سواه.
*كتب صقر الهدياني*