الثلاثاء-14 يوليو - 02:31 ص-مدينة عدن

بيان صادر عن انتقالي محافظة شبوة

الإثنين - 13 يوليو 2026 - الساعة 10:38 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات





يا أبناء شعبنا الجنوبي العظيم...
يا أبناء شبوة الأحرار...
يا أسر الشهداء والجرحى، ويا أبطال القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة...

في هذه المرحلة التاريخية الحساسة التي تمر بها قضيتنا الوطنية الجنوبية، وما تشهده من تطورات متسارعة تستهدف الالتفاف على تضحيات الشهداء، وتجاوز حقوق الضحايا، والنيل من الإرادة الوطنية لشعب الجنوب، وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، وتجسيدًا لثبات الموقف ووحدة الإرادة الشعبية...

لقد كانت شبوة، وستظل، في مقدمة الصفوف دفاعًا عن قضية الجنوب، وحصنًا منيعًا في مواجهة الإرهاب، وسجلت مع بقية محافظات الجنوب صفحات مشرّفة من التضحية والفداء، وقدمت قوافل من الشهداء والجرحى الذين ارتقت أرواحهم دفاعًا عن الأرض والهوية والكرامة والقرار الوطني الجنوبي.

وإن أبناء شبوة الذين عانوا من ويلات الإرهاب، وقدموا خيرة رجالهم شهداء في سبيل الأمن والاستقرار، يؤكدون أن دماء الشهداء ليست ورقة تفاوض، وأن العدالة لا يمكن أن تُختزل في تسويات سياسية أو صفقات تتجاوز حقوق الضحايا، وأن من ارتكب الجرائم بحق الأبرياء يجب أن يخضع للقضاء وينال جزاءه العادل.

ومن هذا المنطلق، فإن أي محاولات لإدراج مدانين أو متورطين في جرائم إرهابية ضمن صفقات تبادل الأسرى تمثل تجاوزًا خطيرًا للعدالة، وطعنةً في صدور أسر الشهداء، ورسالةً خاطئة تشجع على الإفلات من العقاب، وتنتقص من هيبة القضاء، وتمثل استفزازًا صارخًا لمشاعر أبناء الجنوب كافة الذين ما زالوا ينتظرون إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.

كما نؤكد أن قضية الجنوب ليست قضية خدمات أو مناصب أو شراكات سياسية عابرة، وإنما هي قضية شعب وهوية ووطن، وقضية حق ثابت في استعادة الدولة الجنوبية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990م، وهو الهدف الذي قدم شعب الجنوب في سبيله آلاف الشهداء والجرحى، ولن يتراجع عنه مهما بلغت التحديات أو اشتدت الضغوط.

وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، وتجسيدًا لموقف أبناء محافظة شبوة الأحرار، وأسر الشهداء والجرحى، فإن الهيئة التنفيذية تؤكد ما يلي:

أولًا: نعلن اليوم تدشين برنامج التصعيد الشعبي الشامل بمحافظة شبوة، بالتزامن مع الحشود الجماهيرية الغاضبة في مختلف محافظات الجنوب العربي.

ثانيا: نجدد العهد والوفاء لشهداء شبوة والجنوب، والوقوف الكامل إلى جانب أسرهم وذويهم، ودعم كل المواقف والإجراءات التي تحفظ حقوقهم وتصون دماء أبنائهم، والتأكيد أن قضية الشهداء ستظل قضية وطنية لا تسقط بالتقادم.

ثالثا: الرفض المطلق لإدراج المدانين أو المتورطين في الجرائم الإرهابية ضمن أي صفقات لتبادل الأسرى، واعتبار ذلك اعتداءً على حقوق أسر الشهداء، وتجاوزًا للأحكام القضائية، ومساسًا بمبدأ العدالة وسيادة القانون.

رابعا: تجديد الوقوف الكامل إلى جانب أسر الشهداء، والتأكيد أن حقوقهم ستظل أمانة في أعناق الأحرار، وأن دماء الشهداء ليست محلًا للمساومة أو المقايضة أو الصفقات السياسية، ولن يسمح شعب الجنوب بتحويلها إلى أوراق تفاوض.

خامسا: تأييد النكف القبلي الذي دعا إليه أبناء ردفان، واعتباره موقفًا وطنيًا مسؤولًا يعبر عن رفض أبناء الجنوب لأي محاولات تستهدف الالتفاف على العدالة أو المساس بتضحيات الشهداء، ودعوة أبناء شبوة إلى التفاعل مع كل المواقف الوطنية التي تصون كرامة الجنوب وتحفظ حقوق أبنائه.

سادسا: تحميل الجهات التي أبرمت أو رعت أي ترتيبات تفضي إلى إطلاق سراح مدانين أو متهمين بجرائم إرهابية المسؤولية السياسية والأخلاقية عن تداعيات ذلك، مع التأكيد أن أي إجراءات إنسانية تتعلق بالأسرى يجب أن تراعي أحكام القانون الدولي، وألا تتحول إلى وسيلة للإفلات من العقاب.

سابعا: دعوة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومبعوثها الخاص إلى اليمن، إلى التعامل بمسؤولية وعدالة مع ملف الأسرى، وعدم الخلط بين أسرى الحروب والمتورطين في الأعمال الإرهابية، وعدم السماح بأي ترتيبات سياسية تكون على حساب حقوق الضحايا وتحقيق العدالة.

ثامنًا: تجديد الالتفاف الكامل حول القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، ودعم كل الخطوات التي تصون حقوق شعب الجنوب وتحمي مكتسباته الوطنية وتعزز حضوره السياسي.

ثامن: التأكيد أن القضية الجنوبية ستظل البوصلة التي تجمع أبناء الجنوب، وأن استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة تمثل الهدف الوطني الذي لا يقبل المساومة أو التأجيل، وأن شعب الجنوب سيواصل نضاله السياسي والشعبي حتى تحقيق إرادته الحرة.

تاسعًا: دعوة أبناء شبوة إلى تعزيز وحدة الصف الجنوبي، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل المشاريع التي تستهدف النيل من قضية الجنوب أو شق نسيجه الوطني، والتمسك بالنضال السلمي المنظم، بما يجسد وعي شعبنا وعدالة قضيته.

إن الإرادة الشعبية الجنوبية، المستندة إلى تضحيات الشهداء ووحدة الصف وإيمان الجماهير بعدالة قضيتها، ستظل عصية على كل محاولات الالتفاف أو الإقصاء أو فرض الإرادات الخارجية، وإن أبناء شبوة سيبقون كما عهدهم شعبهم في طليعة المدافعين عن الجنوب، متمسكين بحقهم المشروع، وماضين بثبات حتى تحقيق كامل أهدافهم الوطنية.

المجد والخلود لشهداء الجنوب.
الشفاء العاجل للجرحى.
الحرية للأسرى والمعتقلين.
والنصر لقضية شعب الجنوب حتى استعادة دولته كاملة السيادة.

صادر عن:
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة شبوة
الاثنين | 13 يوليو 2026م






ا

متعلقات