أصدقاء ورفاق درب المناضل الوطني الصلب، الفقيد اللواء/ محمد ناجي سعيد -تغمّده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته- .
الجمعة - 10 يوليو 2026 - الساعة 03:23 ص بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" محمد علي محسن
تواترت الأسئلة عن كتاب الفقيد الذي طالما انتظره الكثير من زملائه ورفاقه ومحبيه ، وترقّبته القلوب الوفية؛ وإيضاحًا للحقيقة، فإن لجنة إعداد الكتاب قد أنجزت عملها في نهاية ديسمبر الماضي، مخرجةً عملًا وثائقيًّا متكاملًا في جزأين: الأول: سيرة ذاتية حافلة، والثاني: مرثيات تُخلّد روحه ومواقفه .
لقد سلَّمت الكتابَ بجزأيه إلى مطبعة أهلية في عدن مطلع يناير الماضي، فصدر الجزء الأول الخاص بالسيرة الذاتية، في طبعة محدودة لا تتجاوز خمسمئة نسخة، ضمّت بين دفتيها (336) صفحة، استوعبت أبرز محطات حياته الشامخة؛ من مولدٍ إلى مماتٍ، ومن نضالٍ إلى عطاءٍ ..
أما كتاب المرثيات - السفر الذي يليق بروحه - فلا يزال رهين المطبعة ، ينتظر دفع فاتورته ليُبصر النور ، وكان حريًا بزملائه ورفاق دربه أن يبذلوا فيه، ولو من تلك الأموال التي أُهدِرت على مظاهر ترفٍ زائلة، ذهبت مع الريح ، دون أن تترك أثرًا يذكر .
ولا يفوتني هنا -وأنا أستشعر عظم الأمانة- أن أرفع خالص الشكر والعرفان إلى العميد عبدالله مهدي، والمناضل خالد مسعد، وإلى كل من أسهم ودعم لجنة إعداد الكتاب ، سواء بالكتابات ، أو الصور النادرة، أو التسجيلات الصوتية، أو أرشيف الصحف الذي يروي سيرته بصدق .
كما أثني على جهود لجنة إعداد الكتاب ، وأخصّ بالذكر الإخوة الأفاضل: الساحر الجحافي، المنسق والمخرج / محمد المردعي، علي ناجي سعيد، محسن محمد عبادي، وكذلك التحية موصولة للأخ قاسم صالح -المشرف العام- ولجنة التواصل، ولجنة جمع المادة، والمستشارين، الذين حملوا الأمانة بإخلاص؛ لهم منا جميعًا خالص الشكر والتقدير، وهم في ذمة الوفاء.
وهنا، وبصوت الصدق ، أوجّه دعوة صادقة لكافة زملاء الفقيد ورفاقه ، أن يبادروا إلى طباعة الكتاب الآخر الذي لم نتمكّن من إخراجه حتى اللحظة، وقد مضى على تسليمه للمطبعة سبعة أشهر، والشهر القادم -أغسطس- سيكمل عام كامل على رحيله، وكأن الزمن يتسابق مع الذاكرة ، فأقل الواجب في حقه أن نُخرج كتابه، لا أن يظل حبيس الأدراج .
فشعوب لا تعرف الوفاء لا تعرف معنى للحق، ولا تزن الرجال بموازين الخلود، والفقيد لم يترك لنا إلا سيرته وكلماته، فهل نرضى أن تبقى كلماته حبيسة الفواتير؟!
ختامًا: أيها الرفاق، الموت يخطف الجسد، لكن السير تبقى شواهدَ على العطاء، وكتاب الفقيد هو امتدادٌ لحياته في قلوبنا، فلنُنهِ هذا التأجيل، ولنطبع كتابه كي يظل ذكرى خالدة للإجيال القابلة .
نعم ، ليست مجرد أوراق تُطبع، بل وصيةٌ نؤديها، وأمانةٌ نفاخر بها ، فاين الوفاء ؟ واين تلك العهود ؟ فإذا كان هذا هو حال قامة وطنية فكيف بمن هم على هامش الحياة ؟.
رحم الله الفقيد رحمةً تغمره، وألهمنا جميعًا الصبر والوفاء، إنه سميع مجيب ...
محمد علي محسن