الأربعاء-08 يوليو - 12:57 ص-مدينة عدن

التزام سعودي – هندي بأمن الملاحة وتكريس الاستقرار

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 11:08 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



اعتبر دبلوماسي هندي التعاون الدفاعي بين الرياض ونيودلهي ركيزة أساسية للشراكة الاستراتيجية السعودية – الهندية.
وأشار الدكتور سهيل إعجاز خان، السفير الهندي في الرياض في حديث لـ "العربية.نت" إلى أن التعاون العسكري المشترك يجسد ثقة البلدين، بجانب التزامهما المشترك بدعم أمن الملاحة البحرية والأمن والاستقرار في المنطقة.
وذكر أن التعاون السعودي – الهندي الدفاعي يحظى بآفاق مستقبلية واسعة في مجالات التبادل الدفاعي، والأمن البحري، والتدريب، وبناء القدرات، والتقنيات الحديثة، والصناعات الدفاعية، والصادرات العسكرية، لافتاً إلى أن الجانبين يعملان بصورة وثيقة لتحقيق هذه الأهداف.
مقابل ذلك، تنسق السعودية والهند بشكل مشترك لتفادي تأثيرات الاضطرابات الإقليمية وتداعياتها على إمدادات الطاقة والأسمدة، وفقاً لحديث الدبلوماسي الهندي.
وتوجت السعودية والهند علاقاتهما المستمرة منذ أكثر من 75 عاماً، بمستوى الشراكة الإستراتيجية في مختلف المجالات.
وبدأت العلاقات الدبلوماسية في عام 1947 بعد استقلال الهند، في حين ضاعف البلدان مستوى زخم التعاون في قطاعات الطاقة والفضاء والسياحة والأدوية.
يرى سهيل إعجاز خان الدبلوماسي الهندي أن التنسيق السياسي الثنائي شهد زخماً ملحوظاً في العقد المنصرم، مدعوماً بتبادل منتظم للزيارات رفيعة المستوى والتشاور الوثيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
أمام السياق التاريخي للعلاقات الثنائية، يبرز مجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين الذي يترأسه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، بجانب ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، إذ يوفر إطاراً استراتيجياً للتعاون في مجموعة واسعة من المجالات، تشمل الشؤون السياسية، والدفاع، والأمن، والتجارة، والاستثمار، والطاقة، والتكنولوجيا، والتعليم، والثقافة، والتبادل بين الشعبين.
وشهد العام المنصرم توسيع (مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهندي) ليشمل أربع لجان وزارية، مما يعكس تعميق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، وذلك من خلال إضافة لجنة وزارية للتعاون الدفاعي، ولجنة وزارية للتعاون في مجالي السياحة والثقافة.
لم تعد شراكة السعودية والهند تقتصر على الطاقة والتجارة، إذ وسع البلدان محفظة أعمالهما في مجالات تشمل: الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، والتصنيع المتقدم، والرعاية الصحية، وصناعة الأدوية، والخدمات اللوجستية، والتعدين، والتقنيات المالية، والتعاون الفضائي، والصناعات الدفاعية.
اقتصادياً، يشدد السفير الهندي الدكتور سهيل إعجاز خان في حديث لـ "العربية.نت" على أن السعودية تعد واحدة من أكثر شركاء الهند موثوقية في مجال الطاقة، إذ وفرت في السنة المالية 2024–2025 نحو 13.58% من واردات الهند من النفط الخام، وما يقرب من 15% من وارداتها من غاز البترول المسال.
وسألت "العربية.نت" السفير الهندي بشأن الخطط المشتركة بين الرياض ونيودلهي لإنشاء مصفاتين جديدتين للنفط في الهند، ويقول إعجاز خان إن الاتفاق على التعاون في إنشاء مصفاتين مشتركتين خطوة مهمة في تطوير الشراكة في قطاع الطاقة، بحيث تتجاوز العلاقة التقليدية بين المورد والمستهلك إلى تعاون استراتيجي طويل الأمد".
وأكد رغبة البلدين نحو توسيع التعاون ليشمل إلى جانب النفط الخام والتكرير، مجالات الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، والبتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والربط الكهربائي، وأتمتة الشبكات، وتقنيات تخزين الطاقة، والاستخدامات المبتكرة للهيدروكربونات، بما يجسد رؤيتهما المشتركة لبناء شراكة طاقة متنوعة ومرنة.

متعلقات