الإعلام العبري: إعلان بوتين بشأن مصر مثير للقلق

الإثنين - 08 يونيو 2026 - الساعة 08:00 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، في تحليل استراتيجي نشرته اليوم الاثنين، كيف تتحول محطة الضبعة النووية في مصر من مشروع طاقة عادي إلى ورقة ضغط جيوسياسية.وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، إنه عندما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي أن محطة الضبعة النووية في مصر يمكن أن تبدأ بتشغيل أول وحدة مفاعل لها في وقت مبكر من عام 2027 نظر معظم الناس إلى القصة على أنها تتعلق بالبنية التحتية للطاقة، مضيفة أن من يفكرون بهذه الطريقة يرتكبون خطأ فادحا في التصنيف، زاعمة بأن الضبعة ليست في الأساس مشروع طاقة بل إنها لعبة تطويق استراتيجي تنفذ ببطء.

وقالت الصحيفة العبرية إن إسرائيل ليست عرضية في هذه الصورة، فإسرائيل هي الهدف.

وقالت يديعوت أحرونوت إن مصر لم تشتر ببساطة محطة طاقة نووية، بل ضمنت حضورا روسيا استراتيجيا دائما على بعد 30 دقيقة جوا من الحدود الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة العبرية إن العلاقة بين مصر وإسرائيل والمرساة باتفاقيات كامب ديفيد عام 1979 كانت حجر الزاوية في التخطيط الاستراتيجي الإسرائيلي لما يقرب من 5 عقود، فكل ميزانية دفاع إسرائيلية وكل إطار نشر عسكري وكل تقييم طوارئ يدار في "الكيريا" - مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية - تضمن افتراضا أساسيا وهو أن الجناح الجنوبي هادئ، وهذا الافتراض لا يتطلب أن تكون مصر متعاطفة مع إسرائيل بل يتطلب من الحكومات المصرية اتخاذ قرارات تتماشى على الأقل مع توجه مؤيد للغرب على نطاق واسع.

وأضاف التقرير العبري أن كل نسبة مئوية من الحسابات الاستراتيجية المصرية التي تستحوذ عليها موسكو هي نسبة مئوية تفقدها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت يديعوت إن الكرملين قد فهم الهندسة الإقليمية لهذا الأمر لسنوات، فالرئيس بوتين هو في نفس الوقت الراعي النووي لكل من إيران ومصر الدولتين الأكثر أهمية في تأطير البيئة الاستراتيجية لإسرائيل. فروساتوم بنت بوشهر في إيران وروساتوم تبني الضبعة في مصر. لقد وضعت موسكو نفسها بهدوء كمحاور نووي لا غنى عنه.

وأضافت إن توقيت إعلان بوتين يزيد القلق بشكل كبير فقد أدلى بوتين بتصريحاته حول الضبعة في نفس الإحاطة في سانت بطرسبرغ حيث لاحظ أنه يتشاور بنشاط مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول الصراع النووي الإيراني واصفا تنسيقهما بأنه مستمر وكبير والهندسة الاستراتيجية التي يخلقها هذا تستحق اهتمام دقيق.

وتابعت: "الرجل الذي يبني المستقبل النووي لمصر يضع نفسه في نفس الوقت كممر خلفي أساسي في المفاوضات حول المستقبل النووي لإيران. روسيا تمتلك نفوذا نوويا على القاهرة وتنصح القاهرة بشأن طهران في نفس اللحظة. ليس لدى إسرائيل أي رافعة هيكلية مماثلة في أي جزء من هذه المعادلة اتفاقيات إبراهيم كانت إنجاز دبلوماسي حقيقي لكن اتفاقيات التطبيع لا تنتج نوع من اعتماد البنية التحتية العميق الذي يعيد توجيه التوجه طويل المدى للدولة".

كما أشارت الصحيفة إلى أن موسكو تفاوضت على منطقة صناعية روسية منفصلة بقيمة 4.6 مليار دولار داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مصر.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن السؤال الذي يجب أن يواجهه الاستراتيجيون الإسرائيليون والأمريكيون الآن هو كيف سيبدو المشهد الإقليمي في عام 2045 عندما تعتمد شبكة الطاقة في مصر هيكليا على الوقود النووي الروسي وتمتلك موسكو حضور تجاري متزايد داخل ممر قناة السويس وأصبحت روسيا الوسيط المفضل لكل محادثة نووية مؤثرة في المنطقة.

المصدر : يديعوت أحرونوت

متعلقات