هروب المندوب السعودي بعد تهجمه على محافظ عدن.. وبركان الغضب الشعبي يزحف صوب قصر معاشيق

الإثنين - 08 يونيو 2026 - الساعة 07:57 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



بلغت حالة الاحتقان السياسي والشعبي في العاصمة عدن ذروتها، واضعةً الوجود السعودي وأدواته على حافة الانهيار الكامل. ففي تطور دراماتيكي يعكس حجم الصلف والوصاية، غادر المندوب السعودي ورئيس ما تُسمى "اللجنة الخاصة" فلاح الشهراني مدينة عدن هرباً صوب الرياض، عقب تفجر خلافات غير مسبوقة وإهانة مباشرة وجهها لمحافظ عدن، بالتزامن مع غليان شعبي غير مسبوق يهدد باجتياح قصر معاشيق الرئاسي.

وكشفت مصادر مطلعة كواليس ليلة ساخنة شهدت مشادات كلامية حادة داخل مكتب المندوب السعودي، انتهت بقيام المدعو "الشهراني" بالتهجم على محافظ عدن "عبد الرحمن شيخ" مستخدماً ألفاظاً استعلائية وقحة قائلًا: "أنت فاشل ولا تصلح محافظاً"، وذلك بعد أن واجهه المحافظ بتنصل اللجنة السعودية الممنهج من التزاماتها ودعم قطاع الكهرباء وتوفير الوقود، في محاولة تعمدت الرياض من خلالها إفشال أي جهود محلية لتأليب الشارع.

ولم تقف الوقاحة السعودية عند حصار عدن بالظلام، بل فجّر الشهراني الصدام بإصراره على تمرير أوامر "قبض قهري" بحق عدد من قيادات الحراك والمجلس الجنوبي، وهو ما رفضه المحافظ "شيخ" بقوة، محذراً من أن هذا الاستهداف الأمني سيُفجر الوضع عسكرياً، مما دفع بالمندوب السعودي إلى التهجم عليه والتلفظ ثم الهروب فوراً بعد أن أحس بدنو ساعة الانفجار الشعبي.

وعلى وقع هذه الإهانات والانهيار الخدمي المفتعل، أعلن أحرار عدن في أحياء شعب العيدروس، والخساف، وشارع أورى، الدخول في اعتصام شعبي مفتوح والمبيت في الشوارع العامة. وجاء هذا الغضب الشعبي العارم كدفاع عن النفس بعد أن حوّل انقطاع الكهرباء والمياه في ظل حر الصيف القاتل المدينة إلى جحيم، مسبباً وفيات في صفوف الأطفال وكبار السن.

واعتبر مراقبون إن هروب المندوب السعودي "فلاح الشهراني" بعد محاولته الفاشلة لفرض القبضة الأمنية وتجويع عدن، يثبت أن سياسة "اللجنة الخاصة" قد وصلت إلى طريق مسدود أمام صمود الإرادة الجنوبية، وأن قطرات عرق دماء أطفال عدن الأبرياء تحولت الليلة إلى شرارة ثورة عاتية لن تتوقف حتى تقتلع جذور الوصاية وأدواتها المرتهنة في معاشيق.

متعلقات