حضرموت في أدبيات المجلس الانتقالي.. امتدادا للحراك الجنوبي ومحطة التحول الوطني

الخميس - 14 مايو 2026 - الساعة 10:19 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



في إطار فعالياتها المستمرة لتعزيز الوعي السياسي، نظّمت الهيئة التنفيذية للمنسقية للمجلس الانتقالي الجنوبي للجنوب العربي بجامعة حضرموت، مساء اليوم الخميس محاضرة سياسية بعنوان "حضرموت في أدبيات ووثائق المجلس الانتقالي الجنوبي"، وذلك برعاية الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس.

وشهدت قاعة المنسقية حضور طلابي، في مشهد يعكس الاهتمام الشبابي بقضايا الجنوب ومستقبل حضرموت داخل المشروع الوطني الجنوبي.

°حضرموت القلب النابض للمشروع الجنوبي

واستعرض الدكتور حسن الغلام العمودي رئيس الهيئة التنفيذية لمنسقية المجلس بجامعة حضرموت المكانة الاستثنائية التي تحظى بها حضرموت في الوثائق السياسية للمجلس، مؤكداً
ان المجلس أعطت كل محافظة خصوصيتها، وخاصة محافظة حضرموت، التي نجد ابنائها في قيادة الهيئات العليا للمجلس، من نواب وجمعية وطنية ومجلس الاستشاري،
وتبني المجلس مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع في الدورة الثانية للجمعية الوطنية المنعقدة في مدينة المكلا، عام 2019م،
وقال أنها ليست مجرد منطقة جغرافية، بل مهد الحراك الجنوبي ومحور أساسي في أي تسوية أو مشروع استعادة لدولة الجنوب.
وتناول العمودي بالتحليل الدلالات الوطنية المرتبطة بحضور حضرموت القوي في الخطاب السياسي للمجلس، مشيراً إلى أن المحافظة أدت دوراً ريادياً منذ البدايات الأولى للمقاومة السلمية ضد نظام صنعاء.

°المطالبة بالاستقلال

وفي إطار التأريخ للنضال الجنوبي، اشار الغلام إلى ان بدايات تشكُّل أول نواة مقاومة في مدينة المكلا بانطلاق انتفاضةشعبية فيها عام 1998م ضد نظام صنعاء، رافضة للانتخابات البرلمانية، والتي اسفرت عن استشهاد اول شهيدين بن همام وبارجاش، ليصبح الجنوب بعدها مسرحاً لمطالب انتقلت من الحقوقية والاجتماعية إلى المطالبة الكاملة باستعادة الدولة عام 2007م، وتفويض الرئيس عيدروس، وتأسيس المجلس الانتقالي الذي يُعد نقطة تحول بتحول العمل من ثوري الى مؤسسي.

وأكد العمودي أن تلك الفترة شهدت أشكالاً متعددة من البطش والتهميش، وتزوير الهُوية والثفافة في الجنوب من قبل مركز صنعاء آنذاك، إلا أن إرادة أبناء الجنوب ظلت عصية على الانكسار.

°رفض تفتيت المشروع الجنوبي

وشدّد رئيس الهيئة التنفيذية على أن المجلس الانتقالي يحرص على توحيد الصف الجنوبي ولملمة مكوناته عبر الميثاق الوطني الجنوبي، رافضاً أي محاولات "تفريخ" للأحزاب أو المكونات التي تستهدف إضعاف المشروع التحرري.

ودعا العمودي إلى تجنب أسلوب التخوين والمناكفات الجانبية التي تغذّي الفرقة وتُضعف الجبهة الداخلية، محذّراً من محاولات "تزوير ثقافة شعب الجنوب والالتفاف على القضية الجنوبية" بغرض ترسيخ مفاهيم الوحدة اليمنية التي وصفها بـ"النكبة التاريخية".

°دعم إنساني إماراتي

وأشار العمودي إلى التدخلات الإنسانية والطبية والخدماتية التي يقوم بها المجلس الانتقالي في حضرموت بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أن هذه الجهود تأتي في إطار الالتزام بمسؤولية الجنوب تجاه أبنائه، بغض النظر عن التحديات السياسية.

يُذكر أن المنسقية للمجلس بجامعة حضرموت تواصل نشاطها الأكاديمي والسياسي تحت إشراف هيئتها التنفيذية، ساعية إلى ترسيخ الوعي الوطني بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

متعلقات