السبت-30 مايو - 01:58 م-مدينة عدن

صوت الجماهير في عدن والمكلا أقوى من غرف التفريخ السياسي

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - الساعة 11:43 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص



أثبتت الحشود الجماهيرية الساحقة في عدن والمكلا أن من يمثلها هو المجلس الانتقالي للجنوب العربي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي وأن الكيانات والدكاكين التي تعيد الرياض تفريخها لا تحظى بأي قبول بل أصبحت مرفوضة شعبيًا رفضًا قاطعًا لا لبس فيه.،كما أن من انضم إلى هذه الكيانات لا يؤمن بها في قرارة نفسه وإنما يسعى فقط وراء الامتيازات وتضخيم الأرصدة البنكية لا غير، بينما يدرك الجميع أن الانتقالي هو الممثل الحقيقي للإرادة الشعبية وأن نداء الرئيس عيدروس يُقابل باستجابة سريعة وحاضرة.

إن هذه الحشود ارسلت رسائل سياسية واضحة وقاطعة بأن الشارع حسم خياره ويعرف من يعمل لأجلة ومن يتاجر بقضية وأن محاولات الالتفاف على إرادته أو إعادة تدوير كيانات فقدت مشروعيتها لن تغيّر من الواقع شيئًا بل ستزيد الفجوة اتساعًا وتعمّق حالة الرفض الشعبي.

وجب على المملكة أن تعيد حساباتها بواقعية وان تقيس الامور بعقلانية وأن تضع يدها بيد الرئيس عيدروس الزبيدي والعمل الجاد على معالجة الخلافات وتقريب وجهات النظر بروح الشراكة لا الوصاية. فسياسة التجاهل أو الرهان على بدائل هشة لن تصنع استقرارًا بل ستبقي المشهد في دائرة التوتر والاستنزاف.

وأقول لقيادة المملكة إن الاستمرار في هذا النهج لن يحقق نجاحًا بل سيقود إلى دوامة لن يستفيد منها أحد لا سياسيًا ولا ميدانيًا فحتى اللحظة لم يصدر عن الرئيس عيدروس الزبيدي أي خطأ أو إساءة تجاهكم بل ظل ينظر إليكم كإخوة وسند رغم ما تعرض له من استهداف لجنوده وتفكيك لقواته الأمنية والعسكرية ومحاولات لإقصاء المجلس الانتقالي إضافة إلى حملات إعلامية سعت لتشويه صورته ونسبت إليه ما لم يقله.

ومع كل ذلك بقي ثابتًا على موقفه متزنًا في خطابه لم ينجرّ إلى الإساءة ولا يزال يمدّ يده للحوار إيمانًا بأن الحلول لا تُبنى إلا بالتفاهم لا بالتصعيد ودليل على نهج سياسي راسخ وشخصية قيادية تتحمل المسؤولية بثبات... إن المرحلة تتطلب شجاعة في القرار ووضوحًا في الرؤية والاعتراف بحقائق الواقع كما هي لا كما يُراد لها أن تكون ومن يتجاهل صوت الجماهير الذي خرجت اليوم سيجد نفسه غدًا خارج معادلة التأثير.
#وائل_الحميدي

متعلقات