الإثنين-11 مايو - 12:08 م-مدينة عدن

قرارات رئاسية تعترف بقوات "غير رسمية"

الثلاثاء - 05 مايو 2026 - الساعة 11:37 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص



قضى القرار الرئاسي رقم (91) الذي أصدره رئيس المجلس الرئاسي، 30 أبريل 2026، بتعيين حمدي حسن محمد شُكري، قائداً للمنطقة العسكرية الرابعة وترقيته لرتبة لواء، باستمرار شُكري قائداً للواء السابع مشاة، الذي أُنشئ بقرار رئاسي أصدره الرئيس هادي، 5 يناير 2019، قضى بتعيين العميد شكري قائداً له.
لكن اللافت أن قرار رئيس المجلس الرئاسي نص على استمرار شُكري "قائداً للفرقة الثانية" في قوات "ألوية العمالقة الجنوبية"، إلى جانب قيادة المنطقة واللواء.
قوات العمالقة، أشرفت على تشكيلها وتمويلها وإدارة عملياتها دولة الإمارات منذ عام 2015 خارج هياكل وزارة الدفاع اليمنية وخارج سلطة الحكومة المُعرتف بها دولياً، كقوات موازية تم تأطيرها محلياً تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي المُتبني دعوات الانفصال.
وهي المرة الأولى ينص قرار رئاسي رسمياً على هذه القوة غير الرسمية، بما يمكن اعتباره شرعنة واعتراف رسمي بهذه القوات، أو الفرقة الثانية منها على الأقل، إذ لم يسبق الإعلان عن قرارت برسملتها وتعيين قيادتها، وما إذا كانت الرئاسة قد أصدرت قرارت "غير مُعلنة" بهذا الخصوص.

في التقسيم العسكري اليمني، يُضاف إلى قائد المنطقة العسكرية صلاحية قيادة لواء قتالي "إحتياط القائد" يوضع تحت قيادته المُباشرة. في الرابعة كان اللواء الثاني مشاه تحت قيادة القائد السلف اللواء ركن فضل حسن محمد العمري، واستبدل بموجب المرسوم الرئاسي الأخير باللواء السابع مشاه، الذي تزامن قرار إنشائه مطلع العام 2019، مع انخراط بعض قوات العمالقة (وهي ثوات سلفية جنوبية) في التمرد الذي خاضه المجلس الانتقالي بدعم إماراتي ضد الحكومة في عدن وأبين، أغسطس 2019.

من غير الواضح طبيعة الوضع القانوني المستقبلي لقوات الفرقة الثانية عمالقة التي تتألف من عدة ألوية قتالية، ولا تخضع لتعليمات القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة أركان الجيش اليمني، وتتلقى أوامرها من "القائد العام" لقوات العمالقة عبدالرحمن المحرّمي (أبو زرعه) الذي يُعرّف نفسه مؤخراً تحت صفة "القائد العام" لقوات المجلس الانتقالي المُعلن عن حلّه، ويحتكر لنفسه صلاحية القرارات والتعيينات فيها.

في آخر اجتماع عقده رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي للجنة الأمنية العليا في قصر معاشيق بمدينة عدن، 29 نوفمبر 2025، تم تعريف العميد حمدي شكري، كقائد اللواء السابع مشاة.
أفرد إعلام الرئاسة فقرة أسفل بيان الاجتماع أشار فيها إلى حضور الفريق ركن محمود الصبيحي، الاجتماع بصفته مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي لشؤون الدفاع والأمن، ومثله حمدي شكري، دُعيا للاجتماع وهما غير أعضاء في اللجنة.
لم تُعرّف الرئاسة شكري كقائد للفرقة الثانية في قوات العمالقة، كون هذه القوات غير رسمية.

للمرة الثانية تعترف القرارات الرئاسية بالقوات الانفصالية التابعة للانتقالي، ففي الثالث عشر من مارس الماضي أصدر رئيس المجلس الرئاسي مرسوماً بترقية أحمد قائد صالح قاسم القُبّة إلى رتبة اللواء، وتعيينه محافظا لمحافظة الضالع، وقائداً لمحور الضالع عسكرياً، وقائدا لفرع "قوات الأمن الوطني" وهي المُسمى الجديد لقوات "الحزام الأمني" القوات الأمنية التابعة للمجلس الانتقالي التي أشرفت على تشكيلها وتمويلها الإمارات خارج سيطرة الحكومة اليمنية. تضمن القرار اعترافاً رسمياً بهذه القوات التي لا توجد ضمن هياكل وزارة الداخلية ولم يتم الاعلان رسميا عن استحداثها بهذا المسمى، وأقر القرار باستمرار القبة قائداً لها الذي عُين بقرار أصدره رئيس الانتقالي عيدروس الزُبيدي.

وفي المنطقة العسكرية الأولى المتمركزة في وادي وصحراء حضرموت أصدر رئيس المجلس الرئاسي، 11 فبرار الماضي، قراراً بتعيين فهد سالم عيسى سالم بامؤمن، قائدا للمنطقة وترقيته إلى رتبة لواء، إلى جانب عمله كقائد للفرقة الثانية في "قوات درع الوطن" المدعومة سعودياً ولا تخضع فعلياً لهياكل وزارة الدفاع.

(منصة ديفانس لاين defenseline)

متعلقات