خمسة أشهر من النار… والجنوب يرد بمليونية تُسقط رهانات الإخضاع

الأحد - 03 مايو 2026 - الساعة 08:19 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



بعد خمسة أشهر ثقيلة من القصف الجوي الذي شنّه الطيران السعودي على مواقع القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة، وما خلّفه من مئات الشهداء والجرحى، تتكشف ملامح مرحلة صاخبة حاولت فيها الرياض إعادة رسم المشهد الجنوبي بالقوة والإكراه.
فلم تكتفِ السعودية بالتصعيد العسكري، بل دفعت – تحت الضغط – وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض إلى إعلان حل المجلس، وشرعت في تفريخ كيانات ومجالس موازية داخل محافظات الجنوب، في محاولة لتفتيت القرار الجنوبي وتمزيق وحدته. تزامن ذلك مع خطوات ممنهجة لتفكيك ألوية القوات الجنوبية في حضرموت وشبوة وعدن، وإقصاء قياداتها، واستبدالها بعناصر موالية، بل وفرض قيادات من خارج الجغرافيا الجنوبية في مواقع حساسة، في سلوك يعكس حجم التدخل ومحاولة الهيمنة.
وعلى امتداد هذه الأشهر، فُرض حصار سياسي واقتصادي وعسكري خانق على الجنوب، في إطار حرب متعددة الأدوات، جمعت بين الخشونة العسكرية والنعومة السياسية، بهدف إضعاف الحاضنة الشعبية للمجلس الانتقالي الجنوبي وضرب مشروعه الوطني.
غير أن هذه السياسات – رغم قسوتها – لم تنجح في كسر الإرادة الجنوبية، بل زادتها صلابة. ومع اقتراب الرابع من مايو، في الذكرى التاسعة لتفويض الرئيس عيدروس الزبيدي، تبدو الصورة مغايرة تمامًا لما خُطط له؛ إذ يستعد الجنوب لمشهد شعبي حاشد يتحول إلى طوفان بشري يؤكد تمسك الغالبية الساحقة بخيار الاستقلال.
الرسالة التي تتهيأ الميادين لحملها واضحة: كل محاولات الإخضاع ذهبت أدراج الرياح، وكل أدوات الضغط تحولت إلى وقود عزّز من تماسك الشارع الجنوبي. فالقضية لم تعد مجرد شعار، بل إرادة شعب يرى في المجلس الانتقالي ممثله السياسي، وفي قيادته عنوانًا لمسار لا رجعة عنه نحو التحرير والاستقلال.
#المجهر_العربي

متعلقات