الأربعاء-22 أبريل - 11:20 م-مدينة عدن

وثيقة تكشف ترقيات على المقاس… وعدالة تُجزئ دماء الشهداء!

الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 09:50 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " تقرير : اكرم الشاطري



أشعلت وثيقة رسمية متداولة حول ترقيات جرحى وشهداء محور تعز موجة غضب واستياء واسع، بعد أن كشفت عن اعتماد ترقيات ضخمة شملت 5250 شهيدًا و3445 جريحًا لعام 2024، ضمن كشوفات امتدت لعشرات الصفحات، في خطوة بدت انتقائية أكثر منها إنصافًا شاملًا

إن ما يجري اليوم في ملف ترقيات الشهداء والجرحى ليس مجرد خلل إداري، بل فضيحة سياسية مكتملة الأركان، تتحمل مسؤوليتها قيادة وزارة الدفاع والحكومة.
فبينما يتم اعتماد آلاف الترقيات في محور تعز خلال وقت قياسي، لا يزال جرحى وشهداء عدن وأبين ولحج والضالع يُتركون في دائرة الإهمال، بلا حقوق ولا إنصاف، وكأن تضحياتهم لا تساوي شيئًا في ميزان هذه السلطة.
الأدهى من ذلك أن ملفات المنطقة العسكرية الرابعة، الموقعة رسميًا والمستوفية لكل الإجراءات، تم تجميدها بشكل متعمد، في مؤشر واضح على وجود قرار سياسي بعرقلة إنصاف هذه الفئة في المحافظات الجنوبية ، لا مجرد تأخير إداري كما يُروّج.
فأي عدالة هذه التي تُفصّل على المقاس؟ وأي دولة تلك التي تفرّق بين دم وآخر؟
إن استمرار هذا النهج لن يُفسَّر إلا كسياسة إقصاء ممنهجة، تضرب في عمق الثقة، وتؤكد أن ملف الشهداء والجرحى أصبح ورقة تُدار بمنطق النفوذ والمناطقية.
وعليه، فإن المسؤولية اليوم تقع مباشرة على عاتق قيادة الدولة والحكومة ووزارة الدفاع، وعليهم توضيح أسباب هذا التمييز الصارخ، أو تحمل تبعات غضب شعبي لن يكون من السهل احتواؤه.
فالحقوق لا تُجزّأ… والدم لا يُصنّف… والعدالة إن لم تكن للجميع فهي ليست عدالة.

متعلقات