المشاريع السعودية في الجنوب.. استكمال السيطرة وبدء مرحلة النهب المنظم

السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 12:21 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" لطفي الداحمة



يواجه الجنوب، بعد إزاحة المجلس الانتقالي الجنوبي من المشهد السياسي، واقعاً مريراً يتجسد في هيمنة سعودية مطلقة ومباشرة عبر أدواتها المحلية، هذه الهيمنة لم تأت بـ "التنمية" كما روجت لها الرياض، لقد كشفت عن "تسعة مشاريع" خبيثة تستهدف استكمال السيطرة على الجنوب وسلبه قراره وثرواته، تحت مسميات "الاستقرار" و"إعادة الإعمار".

فبدلاً من معالجة الأزمات، تعمل السعودية وأدواتها على تعميق جراح الجنوب من خلال استمرار حرب الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والرعاية الصحية، بهدف كسر إرادة الشعب وإخضاعه للواقع الجديد، كما تتواصل عمليات زعزعة الأمن والاستقرار وتمويل الصراعات البينية، لضمان بقاء الجنوب في حالة فوضى مستدامة تمنعه من المطالبة بحقوقه أو تقرير مصيره.

وعلى الصعيد السياسي، تواصل الرياض مشروعها في "تفريخ مكونات موالية لها" لا تملك أي شرعية شعبية، بهدف ملء الفراغ الذي خلفه المجلس الانتقالي وضمان ولاء مطلق للمملكة، بالتوازي مع ملاحقة القادة الجنوبيين المخلصين وإضعاف أصواتهم المطالبة باستعادة الدولة، وتعمل الآلة الإعلامية السعودية، عبر شراء ذمم بعض الإعلاميين، على تلميع هذه الأدوات وتبرير ممارساتها الاحتلالية.

أما المشروع الأهم والأكثر خطورة، فيتجلى في الأطماع السعودية المكشوفة في وادي حضرموت، الغني بالنفط والمعادن، حيث تسعى المملكة إلى بسط نفوذها الكامل عليه تمهيداً لنهب ثرواته، إن كل هذه الممارسات تصب في نهاية المطاف في تحقيق الهدف الأسمى للرياض، وهو إعادة الجنوب إلى "باب اليمن" بصورة جديدة، وضمان بقائه تابعاً لها ومحروماً من أي شكل من أشكال السيادة، تحت مسمى دولة هشة وسيطرة سعودية كاملة.

متعلقات