انتقادات حادة للجنة حوار "الانتقالي": اتهامات باللهاث خلف "السياسيين الرحل" وتهميش الثابتين
الخميس - 16 أبريل 2026 - الساعة 11:50 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" خاص
وجه عدد من الناشطين والمراقبين انتقادات لاذعة لأداء أعضاء لجنة الحوار الوطني الجنوبي التابعة للمجلس الانتقالي، متهمين إياها بالوقوع في خطأ استراتيجي عبر استنزاف جهودها في محاورة شخصيات وصفت بـ "السياسيين الرحل".
تجاهل "الصماصيم" والركض خلف المتقلبين
وأشار منتقدون إلى أن اللجنة انشغلت باللهاث خلف نخب سياسية عرفت بتعدد الولاءات والتقلب بين المكونات والمواقف بناءً على المصالح والمكاسب المادية، في حين تم إهمال "المناضلين المبدئيين" والثابتين على أهداف القضية الجنوبية منذ انطلاقتها.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة عن تقديم نصائح مسبقة لقيادة اللجنة، وتحديداً لرئيسها الدكتور صالح الحاج، تحذر من أن استقطاب هذه الفئات "المتحولة" قد يؤدي إلى إفساد نتائج الحوار وتقويض أي نجاحات يتم تحقيقها، نظراً لتاريخهم المعروف لدى الشارع الجنوبي بعدم الثبات.
غياب الصلابة والمجاملات السياسية
وجاء في سياق الانتقادات أن بعض أعضاء اللجنة سقطوا في فخ "المجاملات العاطفية" عبر تقديم شخصيات متقلبة وتصديرها كـ "قيادات جنوبية"، في وقت يفتقر فيه هؤلاء إلى الحد الأدنى من الصلابة والمبدئية التي يتمتع بها المناضلون الحقيقيون في الميدان.
"لقد حذرنا اللجنة مراراً: لا تتعبوا أنفسكم مع المتقلبين، فهم سياسيون رحل لا وطن لهم سوى من يدفع أكثر، وكان الأحرى باللجنة الالتفات لمن لم يغيروا جلودهم مهما كانت الظروف."
تأتي هذه الموجة من العتب واللوم لتضع لجنة الحوار أمام استحقاق مراجعة مسارها، وسط تساؤلات حول جدوى الاستمرار في محاورة من يغيرون مواقفهم مع تغير موازين القوى، وتجاهل القوى الحية والثابتة التي تمثل عمق الشارع الجنوبي.