الثلاثاء-24 مارس - 07:36 م-مدينة عدن

زلزال مدوٍ يهز “الشرعية اليمنية” من زعيم في القاعد..ة إلى مرشح لقيادة الجيش… من يحكم المشهد؟

الثلاثاء - 24 مارس 2026 - الساعة 05:44 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" حيدرة الكازمي


تتداول أوساط إعلامية وسياسية تصريحاً منسوباً لقيادة سعودية في اليمن، يفيد بمرور زعيم تنظيم القاعدة، سعد بن عاطف العولقي المكنى بـ"أبو الليث"، عبر نقاط عسكرية وهو يحمل السلاح، في واقعة تثير عاصفة من التساؤلات وتكشف حجم الاختلال في المشهد الأمني.
غير أن ما هو أخطر من ذلك، أن العولقي ليس مجرد اسم في قوائم المطلوبين، بل ضابط برتبة عميد في وزارة الدفاع اليمنية، في مفارقة صادمة تعكس عمق التشابك بين مراكز القرار وبعض العناصر المتطرفة.
وتزداد الصورة قتامة عند التوقف أمام التناقضات داخل هرم المؤسسة العسكرية؛ إذ قُتل نجل وزير الدفاع اليمني أثناء قتاله في صفوف تنظيم القاعدة، في وقت يُعرف فيه الأب بخلفيته المرتبطة بجامعة الإيمان، وعلاقاته الوثيقة بعبدالمجيد الزنداني، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة البنية الفكرية والسياسية التي تُدار بها المؤسسة العسكرية.
وفي سياق موازٍ، شهدت محافظتا أبين وحضرموت عودة لافتة لنشاط التنظيمات الإرهابية، عقب إقصاء القوات المسلحة الجنوبية من مواقعها، وإحلال قوات موالية لحزب الإصلاح (الإخوان)، الأمر الذي أعاد مشاهد الفوضى وفتح المجال مجدداً أمام تمدد القاعدة واستغلال الفراغ الأمني.
ولم تتوقف المؤشرات عند هذا الحد؛ إذ تشير معطيات إلى أن العولقي عقد عدة لقاءات مع عناصر التنظيم في أبين وحضرموت، وسط تسهيلات تمت عبر قنوات رسمية، في مقدمتها وزارة الداخلية اليمنية بقيادة إبراهيم حيدان، وبدعم وإشراف من الجانب السعودي.
وفي ظل هذه المعطيات المتشابكة، ومع موجة التعيينات الأخيرة، لا يبدو مستبعداً أن نشهد تصعيداً خطيراً قد يصل إلى حد تعيين سعد بن عاطف العولقي قائداً لإحدى المناطق العسكرية، في مشهد يلخص حجم الاختراقات والتناقضات التي تضرب عمق ما يُعرف بـ"الشرعية اليمنية" الموالية للسعودية.

متعلقات