غراهام يفتح النار على الحليف السعودي
الأحد - 15 مارس 2026 - الساعة 02:35 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي _متابعات
غراهام يفتح النار على الحليف السعودي: لماذا نبرم اتفاقية دفاع مع دولة غير مستعدة للمشاركة في "معركة مشتركة"؟.. الأمريكيون يموتون وأنتم تصدرون بيانات "هامشية"؛ إما استخدام الجيش الآن أو خسارة صفقات الـ 142 مليار دولار!
فجر السيناتور ليندسي غراهام قنبلة سياسية بوجه الرياض، مطالباً إياها بالانتقال من "موقف المتفرج" إلى "المشاركة العسكرية المباشرة" بجانب واشنطن وتل أبيب لإنهاء النظام الإيراني. غراهام الذي يُعد من أقرب المقربين لترامب، لوّح علانية بإلغاء صفقة القرن التي تمنح السعودية تفوقاً جوياً كاسحاً، متسائلاً بحدة: إذا لم تستخدموا جيشكم "القادر" الآن في حرب تقع في فنائكم الخلفي، فمتى ستفعلون؟
أبعاد الهجوم التحريضي وابتزاز "صفقة الـ 142 مليار":
شرط "الميدان" مقابل السلاح: يرى غراهام أن الاتفاقية الدفاعية التي تضخ 600 مليار دولار استثمارات سعودية في أمريكا مقابل تكنولوجيا الـ F-35 يجب أن تُعلق؛ فالولايات المتحدة لم تعد تقبل بـ "الأدوار الخلفية"، والمطلوب هو انخراط جيوش دول مجلس التعاون الخليجي في الحرب لتخفيف الفاتورة البشرية والمادية عن واشنطن.
اتهام بـ "المساعدة الهامشية": هاجم غراهام ما وصفه بالبيانات السعودية والأفعال التي تتم في الكواليس، معتبراً إياها "مفيدة بشكل هامشي" لكنها لا ترقى لمستوى الحليف الاستراتيجي في لحظة الحسم، وهو ما يفتح الباب أمام توتر حاد في العلاقات بين "التاجر" في البيت الأبيض وصناع القرار في الرياض.
رسالة التهديد المبطن: ختم غراهام هجومه بوعيد واضح: "ستتبع ذلك عواقب"؛ وهي إشارة قد تعني تشريع قوانين تعطل صفقات السلاح في الكونجرس، أو دفع ترامب للتراجع عن التزاماته الأمنية، مما يضع المملكة أمام خيار صعب بين الحفاظ على سيادتها العسكرية أو الرضوخ لمطالب "التحالف القتالي" المفروض أمريكياً.
الخلاصة: تصريحات غراهام ليست مجرد "تغريدة"، بل هي بالون اختبار لسياسة ترامب الجديدة: "الحماية مقابل المشاركة". واشنطن تريد تحويل حلفائها إلى شركاء في خندق واحد، ومن يرفض دفع ضريبة الحرب ميدانياً، قد يجد نفسه خارج مظلة الحماية التقنية والسياسية. معركة هرمز وإيران باتت هي الميزان الذي ستُقاس عليه متانة العلاقات الخليجية الأمريكية في المرحلة القادمة.
برأيك.. هل يرضخ ترامب لتحريض غراهام ويضحي بـ 600 مليار دولار من الاستثمارات السعودية مقابل إجبار الرياض على دخول الحرب، أم أن "التاجر" سيعرف كيف يوازن بين المال والبارود؟..