"فخ التفاوض".. ترامب يعلن النصر وإيران ترسم "الخطوط الحمراء": لا وقف للنار دون لبنان، ولا عودة لغدر "الاتفاق النووي" مرة أخرى
الأحد - 15 مارس 2026 - الساعة 02:25 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي _متابعات
في مشهد درامي يعكس تعقيدات الشرق الأوسط الجديد، ظهر دونالد ترامب معلناً رغبته في وقف الحرب ومدعياً "الانتصار" بالتنسيق مع نتنياهو. لكن الرد الإيراني جاء حاسماً عبر قنوات الوساطة الدولية؛ لا استسلام، بل شروط "سيادية" تعيد رسم قواعد اللعبة وتضع "صفقة ترامب" على المحك.
تفكيك "مقدسات" مجتبى خامنئي الأربعة والسيناريوهات المفتوحة:
وحدة الساحات (شرط لبنان): إيران تقطع الطريق على أي محاولة للاستفراد بالجبهات؛ أي اتفاق لا يشمل لبنان هو "حبر على ورق". طهران تدرك أن التخلي عن "الحزب بلبنان" الآن يعني سقوط خط دفاعها الأول، لذا جعلت من بيروت "مفتاحاً" إجبارياً لإغلاق بوابة الحرب في طهران.
عقدة "الغدر" النووي: للمرة الأولى، ترفض طهران الجلوس وجهاً لوجه مع واشنطن. "لدغة ترامب" مرتين علّمت المرشد الجديد أن الضمانات لا تأتي من البيت الأبيض، بل عبر الوسطاء الدوليين (موسكو وبكين وباريس) والوسطاء الإقليميين الموثوقين (مسقط والقاهرة)، كضمانة لعدم تكرار سيناريو الانسحاب الأحادي.
الثالوث المحرم (النووي السلمي والصواريخ والمقاومة): هذه الملفات خارج طاولة النقاش بقرار قطعي من مجتبى خامنئي. إيران ترى في هذه اللحظة فرصة لتعويض خسائر "عامين من الاستنزاف" والعودة كقوة إقليمية مهيمنة لا يمكن نزع مخالبها الصاروخية أو نفوذها العسكري، معتبرة هذه الملفات "حقاً وجودياً" غير قابل للمساومة.
ضمانات الصمود: طهران تطلب "صك أمان" دولي يمنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية-الأمريكية. هي لا تبحث عن مجرد هدنة لالتقاط الأنفاس، بل تسعى لانتزاع اعتراف دولي بحدود نفوذها الجديد، مستغلة رغبة ترامب في إنهاء الصراعات الخارجية سريعاً لبدء ولايته بـ "إنجاز" سياسي.
الخلاصة: ترامب يريد "انتصاراً استعراضياً" يغلق به ملف الشرق الأوسط، ومجتبى خامنئي يريد "تثبيت نفوذ" يضمد جراح المحور. بين رغبة الأول وعناد الثاني، تقف روسيا والصين كضامنين لميلاد "نظام إقليمي" جديد قد لا تكون واشنطن هي مخرجه الوحيد.
في رأيك.. هل يقبل ترامب بشروط إيران "المقدسة" لينهي الحرب، أم أن "تنسيقه مع نتنياهو" سيفجر المفاوضات قبل أن تبدأ؟