ثوابت لا تُساوَم… لماذا رفض الرئيس الزبيدي طريق السلطة السهل؟
الأحد - 15 مارس 2026 - الساعة 01:58 ص بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" حيدرة الكازمي
هناك ثوابت وطنية راسخة رفض الرئيس عيدروس الزبيدي التفريط بها أو المساومة عليها، رغم ما كان يمكن أن تفتحه له من أبواب السلطة.
وفي مقدمة تلك الثوابت رفضه القاطع لدمج القوات المسلحة الجنوبية ضمن إطار وزارتي الدفاع والداخلية اليمنيتين، حفاظاً على هوية القوات الجنوبية ودورها في حماية الأرض والقرار الجنوبي.
كما رفض الزبيدي مقترحاً سعودياً يقضي بمنح نحو 80% من ثروات الجنوب للحوثيين، وهو مقترح اعتبره انتقاصاً صارخاً من حقوق أبناء الجنوب وثرواتهم السيادية.
ومن بين المواقف الحاسمة أيضاً رفضه منح محافظتي حضرموت والمهرة صلاحيات منفصلة للتنقيب عن الذهب واستثمار مناجمه، أو السيطرة على آبار النفط بعيداً عن الإطار الوطني الجنوبي، لما يحمله ذلك من مخاطر تفكيك القرار الاقتصادي والسيادي.
كذلك رفض المشاركة في حوار عُمان أو القبول بإشراك جماعة الحوثي وحزب الإصلاح في ما سُمّي بـ“حكومة وحدة وطنية”، معتبراً أن مثل هذه الترتيبات تتجاهل قضية الجنوب وإرادة شعبه.
ولو أن الرئيس عيدروس الزبيدي قبل بهذه الشروط وقدم التنازلات المطلوبة، لكان الطريق ممهداً أمامه ليصبح حاكماً للشمال والجنوب معاً. لكنه اختار التمسك بالثوابت الوطنية على حساب السلطة، واضعاً إرادة شعب الجنوب فوق كل إغراء سياسي