الأحد-15 مارس - 01:23 ص-مدينة عدن

هل بدأت معركة إعادة رسم الجنوب من بوابة المخا؟

السبت - 14 مارس 2026 - الساعة 11:51 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



تشير زيارة الشهراني إلى المخا وفق قراءة سياسية وعسكرية للمشهدإلى أنها لم تكن زيارة بروتوكولية، بل خطوة ضمن ترتيبات أوسع لإعادة تشكيل الخارطة العسكرية في الساحل الغربي،فالمعطيات المتداولة تفيد بأن الهدف الأساسي كان إعادة ترتيب الوضع العسكري في المخا، عبر طلب انسحاب قوات العمالقة الجنوبية من بعض المواقع الحساسة تمهيدًا لإدخال قوات الطوارئ اليمنية وإعادة توزيع موازين القوة على الأرض.

هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن محاولة تقليص نفوذ طارق صالح عسكريًا وإعادة ضبط مراكز القوة بما يخدم مشروعًا سياسيًا أكبر يتجاوز حدود المخا نفسها، فوجود قوات الطوارئ اليمنية في هذه المنطقة يمنحها موقعًا استراتيجيًا قريبًا من العاصمة عدن، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات مستقبلية تتعلق بتغيير معادلة السيطرة جنوبًا.

القراءة الأعمق تشير إلى أن المرحلة القادمة قد تعتمد على إعادة هندسة المشهد الأمني والعسكري في عدن عبر تفكيك تدريجي للقوى الجنوبية أو إضعاف تماسكها، سواء عبر قرارات سياسية أو إعادة انتشار عسكري، بحيث تُفرغ العاصمة من عناصر القوة التي شكّلت خلال السنوات الماضية عامل ردع حقيقي.

وعند الوصول إلى نقطة الاختلال في ميزان القوة تصبح قوات الطوارئ اليمنية المتمركزة في المخا وعلى مقربة من عدن قادرة على فرض واقع جديد بسرعة كبيرة وهو ما قد يمهّد بحسب هذا التحليل لمحاولة إنهاء النفوذ العسكري الجنوبي وإعادة فرض السيطرة على الجنوب تحت مسميات جديدة ولكن بأدوات قديمة.
#وائل_الحميدي

متعلقات