السبت-07 مارس - 04:17 م-مدينة عدن

"رسالة القرن للجيران".. لماذا يحذر وزير خارجية إيران العرب

السبت - 07 مارس 2026 - الساعة 02:00 م بتوقيت العاصمة عدن

ايران " عدن سيتي " متابعات





"رسالة القرن للجيران".. لماذا يحذر وزير خارجية إيران العرب من تحول أراضيهم إلى "منصات اعتداء"، وكيف تحاول طهران الفصل بين "علاقات الأخوة" وبين "الاستهداف العسكري" للقواعد الأمريكية بالمستهدفة للأبرياء الإيرانيين!

في خطاب دبلوماسي بلهجة عسكرية حادة، وجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسالة مباشرة للدول العربية، مؤكداً أن التاريخ المشترك من الود والصداقة لا يمنع طهران من الدفاع عن نفسها ضد "المعتدين الأمريكيين". عراقجي وضع الدول المستضيفة للقواعد أمام مسؤولياتها، معتبراً أن انطلاق الهجمات من هذه الأراضي يجعل من القواعد والمؤسسات الأمريكية أهدافاً مباشرة لصواريخ "الوعد الصادق 4".

"فلسفة الرد الإيراني".. تفكيك رسائل عراقجي:

إيران تحاول إرسال تطمينات بأنها لا تكن العداء للشعوب العربية أو الحكومات بحد ذاتها، بل للوجود العسكري الأجنبي. هذه "المناورة الكلامية" تهدف لإحراج الحكومات أمام شعوبها وتصوير القواعد الأمريكية كعبء أمني يهدد استقرار المنطقة.

الخطورة تكمن في تأكيد عراقجي أن الرد سيكون موجهاً للمؤسسات الأمريكية. وبما أن هذه القواعد تقع في قلب المدن أو المناطق الحيوية العربية، فإن أي خطأ تقني أو اعتراض جوي يعني سقوط الشظايا فوق رؤوس المدنيين، وهو ما تسميه طهران بـ "ثمن الاستضافة".

الرسالة واضحة؛ إيران لن تقبل بعذر "عدم السيطرة على القواعد". عراقجي يرى أن صمت الأصدقاء العرب على استخدام أراضيهم لقتل الأطفال في إيران (بحسب وصفه) يسقط عنهم صفة "الحياد"، ويضع القوات الأمريكية في مواجهة مباشرة مع الصواريخ الدقيقة.

الرسالة الإيرانية أكثر وضوحا للعرب الآن أن بلادكم بدون قواعد أمريكية اآمن بكثير من وجودها

الخلاصة أن طهران تضيق الخناق الدبلوماسي على العواصم التي تستضيف الوجود الأمريكي. رسالة عراقجي هي "إنذار أخير" بأن جغرافيا المنطقة لم تعد تسمح بالحياد الرمادي؛ فإما إغلاق الأجواء أمام طائرات ترامب، أو تحمل تبعات تحول القواعد إلى "ساحات حـرب" مفتوحة. إيران تراهن على أن الضغط الشعبي والسياسي داخل الدول العربية سيجبر واشنطن على مراجعة حساباتها، بينما تظل الصواريخ موجهة نحو "إحداثيات السيادة الأمريكية" في قلب الخليج.

برأيك.. هل تنجح رسائل "الود والصداقة" الإيرانية في إقناع العرب بطلب وقف العمليات الأمريكية من أراضيهم، أم أن أزمة "فقدان الثقة" أعمق من كلمات الدبلوماسية؟..

متعلقات