السبت-07 مارس - 03:20 م-مدينة عدن

بيان صادر عن منسقيات المجلس الانتقالي في جامعات الجنوب.

السبت - 07 مارس 2026 - الساعة 01:03 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص



إننا في منسقيات جامعات الجنوب ومن موقعنا الأكاديمي والعلمي لا ننظر إلى محاولات استهداف القائد لحمر بن لسود رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة كحدث عابر ، بل بوصفه ظاهرة سسيوسياسية تعكس أزمة الأخلاق في ممارسة السلطة من قبل قوى الاحتلال اليمني المدعوم سعوديا.
إن استخدام الأدوات القانونية كأقنعة لتمرير غايات كيدية هو تجسيد لـمنهج البعثرة والعبث الوجودي الذي تحاول قوى حكومة ما بعد الشراكة فرضه على واقعنا الجنوبي الحر.
وعليه فإننا نضع أمام الرأي العام القراءة الموضوعية لهذا الاستهداف على النحو الآتي :
أولا : إن ما أقدمت عليه أدوات ما يسمى بوزارة الداخلية يمثل اغترابا وظيفيا ؛ حيث تتحول المؤسسة التي وجدت لحماية العقد الاجتماعي إلى أداة لتقويضه .
ولهذا فإن تحويل القانون من قيمة أخلاقية تهدف لتحقيق العدالة إلى سلاح أيديولوجي لضرب
المناضلين الجنوبيين هو مسرحية قانونية تفقد ما يسمى بسلطة الأمر الواقع مبرر وجودها الأخلاقي ، وتجعل من قراراتها محض إكراه مادي يفتقر إلى المشروعية الوجدانية.
ثانيا:إن استهداف الرموز هو محاولة لخلخلة البنية الفوقية للمجتمع الجنوبي في شبوة.
غير أن فلسفة النضال تؤكد بأن الذات الحرة لا تستمد شرعيتها من الأوراق والمكاتب ، بل من تجذرها في الواقع المعاش.
لهذا فإن الشيخ لحمر بن لسود ليس فردا مجردا، بل هو تمثل رمزي لإرادة جمعية ؛ وبالتالي فإن محاولة محاصرته قانونيا هي محاولة يائسة لمحاصرة الفكرة، والأفكار كما يعلمنا التاريخ لا تعتقل ولا تنفى.
ثالثا : يظهر العقل الأدواتي لما يسمى بوزارة الداخلية في أبشع صور تناقضه المعياري ؛ ففي الوقت الذي تمارس فيه التعامي الإرادي عن الجنايات الوجودية في (مجزرة عتق) ، نجدها تنشغل بابتداع أوهام قانونية ضد المناضلين. هذا الانتقاء المتناقض يمثل عدما أخلاقيا ؛ إذ لا يمكن لمن يتغاضى عن القتل أن يدعي حماية النظام.
إن هذا السلوك يسقط القناع عن خطابهم التضليلي ويكشف عن جوهر استبدادي متخف بزي الدولة.
رابعا : إننا نؤكد من منظور فلسفة التاريخ أن القوى التي تعتمد على الزيف الإجرائي محكوم عليها بالزوال أمام القوى التي تستند إلى الحقيقة الموضوعية فهي راسخة رسوخ الجبال .
فشبوة اليوم تمثل الوعي المتجاوز الذي يرفض الخضوع لسياسات الإخضاع ، وستظل عصية على التفكيك لأنها تستمد قوتها من وحدة النظرية والممارسة في سياق مشروعنا السيادي الجنوبي بقيادة الأخ الرئيس القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية .
وانطلاقا من كل ذلك تعلن منسقيات جامعات الجنوب انحيازها المطلق للحق الوجودي الذي يمثله المجلس الانتقالي بقيادة الشيخ لحمر بن لسود في محافظة شبوة وندعو النخب الفكرية إلى ممارسة دورها في التصدي لهذه الممارسات الكيدية، لأن الحرية ليست هبة تمنحها المذكرات المكتبية ، بل هي انتزاع تفرضه الإرادات في ميادين الشرف والنضال السلمي .

صادر عن : منسقيات المجلس الانتقالي في جامعات الجنوب

الجمعة ٦/مارس٢٠٢٦م

متعلقات