السبت-07 مارس - 02:32 م-مدينة عدن

جغرافيا تبتلع الصواريخ".. لماذا قررت هيئة الأركان المشتركة تقنين الضربات الجوية الآن، وكيف تحول اتساع الأراضي الإيرانية وكثرة "المجسمات الخادعة" إلى ثقب أسود استنزف ترسانة واشنطن وإسرائيل في أقل من أسبوع؟

السبت - 07 مارس 2026 - الساعة 12:46 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



في اعتراف ميداني يعكس تعقيدات الحـرب الكبرى، كشفت هيئة البث العبرية عن توجه أمريكي إسـرائـيـلي لتقليص وتيرة الغارات داخل العمق الإيراني. هذا التراجع ليس عجزاً تقنياً، بل هو نتيجة "حرب استنزاف" ذكية مارستها طهران عبر نشر آلاف الأهداف الوهمية التي استهلكت مئات الصواريخ الدقيقة (التي تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات)، مما أجبر الحلفاء على إعادة ترتيب الأولويات للحفاظ على ما تبقى من مخزون استراتيجي.

"مرحلة الاقتصاد في القوة".. تداعيات تقليص الضربات:

الاكتفاء بـ "الأهداف القاتلة": التوجه الجديد سيركز حصراً على منصات الصواريخ الباليستية الدقيقة التي تهدد الداخل الإسـرائـيـلي والقواعد الأمريكية الكبرى، مع تجاهل البنية التحتية الأقل خطورة لتوفير الصواريخ الاعتراضية والهجومية الثمينة.

خطر المسيرات على الجوار: تقليص الغارات الجوية يعني منح "تنفساً" لمنشآت تصنيع المسيرات والصواريخ قصيرة المدى. التوقعات تشير إلى أن إيران قد تستغل هذا الهدوء النسبي لتكثيف قصفها تجاه دول الخليج بأسلحة "غير دقيقة" لا تتطلب تكنولوجيا معقدة، مما يزيد من حجم الأضرار الجانبية في المدن العربية.

تحدي الجغرافيا: يقر القادة العسكريون بأن ضرب إيران "قطعة قطعة" يحتاج لسنوات وليس أياماً. الإسراف في استخدام الذخائر الدقيقة في البداية وضع واشنطن أمام مأزق لوجستي، خاصة مع تزايد الطلب على هذه الأسلحة في جبهات أخرى (مثل أوكرانيا).

مشكلة الدفاع الجوي : الأقتصاد في الهجمات الجوية سيقابله زيادة استهلاك الأسلحة بالدفاع الجوي بسبب زيادة الضربات الايرانية المرتقبة، وهو ما يعاني في الاساس من نقص بالغ

الخلاصة أن "الزخم الجوي" الأولي بدأ يصطدم بصخرة الواقع الميداني. تقليص الغارات هو إعلان ضمني بأن الحـرب ستطول، وأن بنك الأهداف الإيراني "مفخخ" بالخداع البصري والعسكري. الأخطر في هذا التحول هو أن دول المنطقة قد تصبح "ساحة تعويض" لإيران، حيث ستوجه فائض قوتها من المسيرات الرخيصة نحو أهداف خليجية، مستغلة انشغال واشنطن بحماية أهدافها الاستراتيجية فقط.

برأيك.. هل تنجح دول الخليج في تعويض "النقص الجوي" الأمريكي عبر أنظمتها الدفاعية الخاصة، أم أن تقليص الغارات سيعطي طهران الضوء الأخضر لفرض واقع جديد في مياه الخليج؟..

متعلقات