في قناة عدن المستقلة نحن نعمل اليوم بعقيدة الاستمرارية بالمتاح -حتى وإن كان صفرًا-

السبت - 28 فبراير 2026 - الساعة 10:40 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" خاص

فبعد أن كان قوام القناة يتجاوز المئتي موظف، يقع الحمل اليوم على عاتق فريق لا يتعدى الثلاثين شخصًا كتيبة ضئيلة الحجم تواجه تحديات ميدانية وسياسية وأمنية لا تشرح، لكنها تصر على المقاومة..
في غالبية الأحيان أجد نفسي في قلب الميدان و أمام سؤال مفاجئ: "هاجر.. مستعدة تطلعي مباشر؟" وأجيب دائماً بـ "نعم" من غير أي تخطيط أو حتى إشعار مسبق ومن غير محاور، هكذا كان الحال في الضالع، حين كنت في تغطية مباشرة برفقة الأستاذ شكري، وارتجلنا الموقف بالكامل أمام الشاشة لأني قرأت محاور عامة على كرسي البث وقبل المباشر بدقائق..
وتكرر المشهد بالأمس، حين وجدت نفسي أغادر مائدة الإفطار مباشرة نحو الكاميرا لإجراء مقابلات دون تحضير وبإمكانيات فنية بسيطة جداً برفقة مديرة منصة AIC وطلبت مني أصور مقدمة وأنا لم أكن حتى مهيئة شكليًا، ولكن لا بأس نحن مستعدون دائماً.. حتى عندما سألني أحد الزملاء مستعدة تطلعي مباشر أحتاج مراسلة أجبته "نعم، أنا مستعدة" ولكن لم تتوفر الظروف هذه المرة واكتفينا بإجراء مقابلات اخرى ولكن تلفزيونية هذه المرة..
أريد أن أخبركم أن العمل الذي تشاهدونه خلف شاشة "عدن المستقلة" هو عمل بسيط بميزانية محدودة، وجهود مضنية لزملاء يحفرون في الصخر على الرغم من المحاربة الميدانية والتهديدات، ومحاولات التضييق بحجج سياسية، نظل متمسكين بنقل صوت الناس وتطلعاتهم بكل شفافية، ولن تجد عدن المستقلة تنقل في يوم خبرًا مضلل أو مغلوط.
فعندما تذكر القناة، تذكروا الظروف التي نعمل فيها… وأدركوا أنها تقف على أكتاف شباب آمنوا بقضيتهم وقرروا ألا يغادروا الميدان، شباب خسروا الكثير ويكافحون كل يوم ..ومع هذا يناطحون قنوات بعدتها وعتادها ويصرف عليها الألوف المؤلفة، وتتفوق عليهم بجدارة، يشفع لها دائمًا انها خلف صوت الشعب الجنوبي..
كثير من الطاقم هم جنود مجهولون يقفون خلف الكاميرا والشاشة وأجهزت البث ولكنهم جنود عظماء، ربما أنا باستطاعتي رواية أحداث من تجربتي ولكن هناك غيري كثر صامدون ولم يستسلموا للصعوبات ولم تثنهم عن عملهم، تذكروا هؤلاء الشباب تذكروا طاقم عدن المستقلة وساندوهم فلم يبقَ للقناة سوى هذا الشعب تقف معه ويقف معها..


هاجر النهدي

متعلقات