إلى بائعي الشرف والانتماء.

السبت - 28 فبراير 2026 - الساعة 10:26 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص


يتبدل البعض كما تتبدل الوجوه في العتمة، يلبسون ثياب الثراء والسلطة، بينما تخفي الأيدي آثار صفقات لا تشبه الوطن، يظهرون في العلن بملامح وطنية، لكن المواقف تكشف معادنهم حين تشتد الأزمات.

التاريخ لا يرحم من يبيع الأرض مقابل مكسب، ولا من يبدل انتماءه بحسب اتجاه الريح، فالخيانة ليست كلمة تقال، إنما فعل يكتشف في لحظات الاختبار، عندما تتقدم المصالح الشخصية على مصلحة الشعب.

الحقيقة الموجعة التي يجب الاعتراف بها أن أي مشروع وطني لا يسقط فقط بضربات الخصوم، بل يتأثر أكثر حين يتسلل إليه الضعف من الداخل، الانقسامات، والاختراقات، وصراعات المصالح، كانت دائماً أخطر من المواجهة المباشرة.

لكن الشعوب الحية لا تموت بخيانة بعض أفرادها، حين يسقط الخائن، يبقى الوطن، وحين تتكشف الحقائق، تتقدم الصفوف برجال ونساء يؤمنون بالقضية قبل المناصب.

المرحلة تتطلب وعياً لا غضبا، وتماسكاً لا تصفية حسابات، الوطن لا يبنى بالشعارات، يبنى بالمخلصين الذين يثبتون في العواصف.

سيبقى الأمل قائماً ما دام هناك من يضع مصلحة الجنوب فوق كل اعتبار، ويؤمن أن الصف النظيف هو الطريق الوحيد نحو المستقبل.

*— القاسم الشبواني —*
28 فبراير 2026م

متعلقات