أبو نوح جميل الشرف

الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 10:55 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" ياسر الاعسم


> يسألونك عن هوية عدن وعيالها، وعن الرجال الذين أنجبتهم.
> الهوية العدنية ليست صناعة أو صفة مكتسبة، بل فطرة ربانية نخلق ونعيش عليها.
> عدن ليست مجرد تاريخ مدون في شهادة ميلاد أو مقر إقامة أو وظيفة.
> وقد يتغير رقم محطة سفرك، ومقر إقامتك، وجنسيتك، وملامحك، لكن لا تتغير روحك وعدنيتك.
> كثير من الرموز الفذة ونجوم من ذهب تألقوا في سماء عدن، وترعرعوا في شوارعها وحواريها وأزقتها وملاعبها.
> لا يسعنا فرزهم، لكن قد يكفينا أن نذكر عيال التواهي، فيطل �أبو نوح� برأسه شامخاً، وهو المهاجر قسراً.
#الكابتن_جميل_الشرف...
> كلنا يعلم نجوميته على المستطيل الأخضر، وقيمته لاعب كرة قدم كبيراً.
> لكن بعضهم قد لا يعلم قرحته، وحرقة دمه العدنية، وشهامة إنسانيته، ورجولة مواقفه.
> اسم جميل يشبه صاحبه..
> وشرف رفيع يزين مواقفه..
> وهذا ما يجعلنا نؤمن أن لكل إنسان نصيباً من اسمه واسم أبيه وأهله.
> تحتار وتتلعثم، من أين تبدأ الكتابة عنه؟، وبأي مفردات تصفه؟.
> إن قلنا نجم كبير، فالنجوم في سماء عدن كثيرة.
> وإن قلنا قائد الميناء وصخرة دفاعٍ وطنية، سنجد أن كثيرين قد مروا من الطريق ذاته.
> كثير من الرجال عاشوا في هذه المدينة، منهم الجاحدون، وكان منهم الأوفياء، كراماً في اليسر، رجالاً في العسر.
> إن سمعتم مقولة: �ليس كل الذكور رجالاً�، فاعلموا أن ليس كل الرجال �جميل شرف�.
> حتى وهو بعيد عن حبيبته عدن، يأتيك من مهجره بهيبة وشهامة الفارس، كما عرفه الجميع.
> هجرته البعيدة، وسنينه المرهقة، وصقيع المدن الأوروبية، لم تنسه دفء عدن وحرارة طقوسها، وكيف يتنفسها شهيقاً وزفيراً وكبرياء.
> على جدار صفحته في �فيسبوك� تقرأ عنفوان كلماته، وشدة احتجاجه على معاناتها وسخطه على ما يحدث لها.
> كما أن بين سطوره اللهفة واللوعة وحنين الأطفال.
> يكاد يعيش بيننا، يمر يوماً في ساعة فرح وبهجة وتهنئة عيد، ويوماً في لحظة حزن ومواساة ونعي حبيب وعزاء صديق.
> كل شيء فيه جميل وشريف، وشيمة الكبار ومرجلة �أبو نوح� ترفع الرأس.
> فكل عام نتم بخير.

متعلقات