السعودية تُخطئ الهدف: الجنوب لا يُشترى ولا يُركع
الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 04:14 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" حيدرة الكازمي
سؤالٌ إلى السعودية: ماذا تريدون من الجنوب؟
ما الغاية من هذا الاستدعاء الجماعي لكل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وإعلامييه، وأنصاره، ومثقفيه، وناشطيه على المنصات، ومصوّريه، وقياداته العسكرية والأمنية، ورجال الدين، وشيوخ القبائل، والواجهات الاجتماعية، والمؤسسات المدنية والمهنية؟ بل وحتى الطاقم الإعلامي لقناة عدن المستقلة، الذي تقف أمامه اليوم جحافل من الإعلاميين اليمنيين وعشرات القنوات والصحف المأجورة.
السعودية تمارس حرباً ناعمة ضد الجنوب، تستهدف بها المجلس الانتقالي وتسعى لاقتلاعه من المشهد السياسي، بعد أن فشلت أدواتها العسكرية والمليشياوية في الميدان. بالأمس ارتُكبت جرائم الخيانة والغدر بحق الحلفاء، واليوم تُستكمل تلك الجريمة بسياسات الترويض وشراء الذمم بالمال، في محاولة يائسة لتزييف الوعي وتلميع وجه الاحتلال.
لكن ليعلم الجميع: قد تنجح السعودية مؤقتاً في تضليل البعض، لكنها لن تستطيع كسر الإرادة الشعبية الجنوبية، ولا محو هدفنا الثابت في استعادة دولتنا وهويتنا الحرة.
نصيحتان بلا مقابل:
قد تشترون أقلاماً وألسنةً ونفوساً ضعيفة، لكنكم لن تشتروا شعباً بأكمله. فكل من تظنون أنكم اشتريتموه، إنما اقتلعتم به نبتةً فاسدةً لتفسحوا المجال لنمو مئات الجذور الوطنية الأصيلة.
وتذكّروا من تجارب التاريخ: كثيرون قد يقبلون الذهب، لكنهم لا يبيعون الوطن؛ صباحاً قد يبتسمون في وجوهكم، لكنهم ليلاً سيقاتلونكم من قلب الخندق الجنوبي ذاته.
الجنوب لا يُشترى... الجنوب يقاوم