الأحد-15 فبراير - 12:15 م-مدينة عدن

مسهور : ازدواجية المعايير: لماذا يغيب "صوت القلق" الغربي عن دماء الجنوب؟

الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 09:53 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" هاني مسهور


‏من المستغرب بل المثير للريبة أن تمر ثلاثة أيام على مقتل متظاهرين سلميين في شبوة، دون أن يصدر عن السفارات الأميركية أو البريطانية أو الفرنسية أي بيان إدانة أو حتى تعبير قلق

ثلاثة أيام .. وصمت

حين يُقتل متظاهر في أي عاصمة أخرى، تتسابق البيانات الغربية في الحديث عن "حق التظاهر السلمي" و"حماية المدنيين" و"المساءلة". لكن حين يكون الدم في الجنوب العربي، يصبح الصمت سياسة.

واجب السفارات في الدول الهشة لا يقتصر على حضور الفعاليات الدبلوماسية أو إصدار بيانات حول الاستقرار الشكلي، دورها إن أرادت أن تبقى ذات مصداقية أن تكون شاهدة على الانتهاكات، لا شريكة بالصمت. لأن الصمت في مثل هذه اللحظات لا يُقرأ حيادًا، بل يُفهم اصطفافًا.

الازدواجية هنا ليست أخلاقية فقط، بل سياسية، فحين تُرفع شعارات الديمقراطية في مكان، وتُغلق العيون في مكان آخر، يتحول الخطاب الحقوقي إلى أداة انتقائية، ويصبح الدم مسألة جغرافيا لا مبدأ.

السؤال ليس لماذا لم تصدر بيانات، بل:
هل باتت حسابات المصالح تغلب تمامًا على منطق القيم؟
وهل أصبح استقرار الورق أهم من حياة الناس؟

الشعوب لا تنسى من تكلم دفاعًا عنها .. ولا من صمت حين كان الكلام أقل الواجب.

الشعب الجنوبي العربي شعب له تاريخ ويحترم حقوق الإنسان ويتطلع للعدالة الدولية كونها نظام سياسي يتطلع إليه هذا الشعب ليبني دولته الوطنية المستقلة التي تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

ـ الصورة من دفن أحد الضحايا

‎@USEmbassyYemen ‎@ambassye_france ‎@France_in_Yemen ‎@UKinYemen ‎@abda_sharif ‎@UKinYemen ‎@realDonaldTrump ‎@EmmanuelMacron ‎@Keir_Starmer ‎@senateur61

متعلقات