بيان احتجاجي قانوني بشأن مذكرة التعاون الجيولوجي الموقعة في الرياض
السبت - 14 فبراير 2026 - الساعة 09:44 م بتوقيت العاصمة عدن
الرياض "عدن سيتي"خاص
انطلاقاً من الحق الأصيل للشعوب في السيادة على أراضيها ومواردها الطبيعية، واستناداً إلى المبادئ العامة للقانون الدولي، ولا سيما مبدأ السيادة الدائمة على الثروات الطبيعية، فإننا نُعلن موقفنا الواضح إزاء ما جرى توقيعه في الرياض تحت مسمى مذكرة تعاون جيولوجي.
أولاً:
إن ما يسمى بمذكرة التعاون الجيولوجي لا يُعد اتفاقاً فنياً محايداً، بل يمثل إجراءً تمهيدياً يمس جوهر السيادة، كون الجيولوجيا تتعلق مباشرة بمعرفة ما تحت الأرض من ثروات طبيعية، وتحديد مواقعها وكمياتها وقابليتها للاستغلال، وهي بيانات استراتيجية يُبنى عليها لاحقاً القرار الاقتصادي والسياسي.
ثانياً:
إن الجهة اليمنية الموقّعة على هذه المذكرة لا تحظى بأي تفويض شعبي من شعب الجنوب، ولا تملك شرعية تمثيله أو التصرف باسمه أو باسم أرضه وثرواته، وعليه فإن أي تصرف يصدر عنها في هذا الشأن يُعد تجاوزاً قانونياً وإخلالاً بمبدأ التمثيل المشروع.
ثالثاً:
إن مذكرات التفاهم الجيولوجية، وفقاً للأعراف والممارسات الدولية، تُعد بوابة قانونية لعقود لاحقة تشمل:
اتفاقيات استكشاف
امتيازات تشغيل
شراكات طويلة الأمد
وهي التزامات لا يجوز ترتيب آثارها على أرض وشعب لم يُستشر ولم يمنح موافقته الحرة والصريحة.
رابعاً:
إن توقيع هذه المذكرة في ظل غياب إرادة شعب الجنوب، ومع استمرار النزاع وعدم وجود تسوية سياسية عادلة، يُخالف:
مبدأ عدم جواز التصرف في الموارد الطبيعية في الأقاليم المتنازع عليها.
ومبدأ عدم إلزام الشعوب باتفاقيات أبرمتها سلطات فاقدة للشرعية التمثيلية.
خامساً:
إن الصمت أو تجاهل الاعتراض الشعبي لا يُعد قبولاً قانونياً، ولا يُنشئ أي التزام مستقبلي، ونؤكد أن أي اتفاقيات أو مذكرات أو عقود تُبرم دون تفويض شعبي جنوبي صريح:
لا تكتسب المشروعية.
ولا تُعد ملزمة قانوناً أو سياسياً لشعب الجنوب مستقبلاً.
وتبقى قابلة للطعن والإلغاء وفق قواعد القانون الدولي.
وعليه، نؤكد ما يلي:
رفضنا القاطع لأي تصرف بالثروات الطبيعية للجنوب دون إرادة شعبه.
عدم اعترافنا بشرعية تمثيل الحكومة الموقعة لشعب الجنوب أو أرضه.
تحميل الأطراف الإقليمية والدولية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تبعات تنشأ عن هذه المذكرة.
تمسكنا بحقنا الكامل في حماية أرضنا وثرواتنا بكل الوسائل السلمية والقانونية المشروعة.
إن السيادة ليست بنداً فنياً،
والثروة ليست مادة للتجارب،
وما يُفرّط به اليوم تحت مسمى التعاون
سيُطالب به شعب الجنوب غداً كحق غير قابل للتصرف.
المحامي أكرم الشاطري
رئيس منظمة احرار لحقوق الإنسان والتنمية
رئيس هيئة مكافحة الفساد جنوب ع