السبت-14 فبراير - 12:25 ص-مدينة عدن

السعودية وغطاؤها للإخوان في اليمن… قراءة جنوبية في المشهد

الجمعة - 13 فبراير 2026 - الساعة 10:36 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" ابراهيم الحداد




من منظور جنوبي واضح وصريح، لم تعد المسألة مجرد تحالفات عابرة أو تفاهمات مرحلية، بل أصبحت قضية تمس مستقبل الجنوب وهويته السياسية. فبينما تُعلن السعودية حربها على الإخوان في خطابها الرسمي، نجدها في الساحة اليمنية تمنح غطاءً سياسياً وعسكرياً لحزب حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن.
الجنوبيون يتساءلون: كيف يُحارب الإخوان في الداخل السعودي، بينما يُعاد تدويرهم في الجنوب تحت لافتة “الشرعية”؟ ولماذا يُفتح لهم المجال في محافظات الجنوب الحساسة، من حضرموت إلى شبوة، رغم أن مشروعهم السياسي يتعارض جذرياً مع مشروع استعادة دولة الجنوب؟
من وجهة نظر جنوبية، ما يحدث ليس دعماً عفوياً، بل استخدام سياسي للإصلاح كورقة ضغط لإبقاء الجنوب ضمن دائرة النفوذ اليمني الموحد. كلما ارتفعت أصوات الجنوبيين بالمطالبة بحقهم في استعادة دولتهم، تحركت أدوات الضغط، وكان الإصلاح أحد أبرز هذه الأدوات.
القضية بالنسبة للجنوبيين ليست صراعاً حزبياً، بل صراع هوية وسيادة. الجنوب قدّم آلاف الشهداء دفاعاً عن أرضه وقراره، ولن يقبل بإعادة تمكين قوى يعتبرها جزءاً من منظومة الهيمنة السابقة، مهما تبدلت العناوين أو تغيرت التحالفات.
إن استمرار هذا الغطاء السياسي يرسخ قناعة في الشارع الجنوبي بأن المصالح الإقليمية تُقدَّم على حساب تطلعات الشعب الجنوبي. ولهذا فإن الرسالة واضحة: الجنوب ليس ساحة لإعادة ترتيب أوراق الآخرين، ولا جسراً لعبور المشاريع المتناقضة.
الجنوب اليوم أكثر وعياً، وأكثر تمسكاً بحقه، وأي محاولة لفرض معادلات لا تعبر عن إرادته ستواجه برفض شعبي وسياسي لا لبس فيه.





*✍🏼بقلم : ابراهيم الحداد*

متعلقات