السعودية توقّع على باطن أرض الجنوب : مذكرة “جيولوجيا” أم عقد نهـ.ـ.ـب رسمي؟

الأربعاء - 11 فبراير 2026 - الساعة 06:47 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات


إن ما وقّعته السعودية يعتبر صك نهب ، وسـ.ـ.ـرقة واضحة لثروات الجنوب.

لا شيء بريئاً في قرار مجلس الوزراء السعودي بتفويض التوقيع على مذكرة “تعاون جيولوجي” مع حكومة اليمن.
هذا ليس تعاوناً، ولا علماً، ولا تنمية… هذا إعلان نهـ.ـ.ـب مقنّن لثروات الجنوب العربي، مكتوب بلغة دبلوماسية، وموقّع بأقلام رسمية.
الجيولوجيا هنا ليست خرائط ودراسات، بل مفاتيح النفط والمعادن.
من يملك البيانات الجيولوجية يملك القرار، ومن يسيطر على المعلومات يسبق إلى الامتيازات والعقود والاستحواذ.
والسعودية تعرف ذلك جيداً، ولهذا دخلت من هذا الباب تحديداً.
الأخطـ.ـ.ـر أن التفويض جرى مع حكومة لا تملك الجنوب، ولا تمثّل شعبه، ولا لها أي حق قانوني أو أخلاقي للتصرّف بثرواته.
إنها حكومة تُستخدم كغطاء رخيـ.ـ.ـص لتمرير صفقات تمس مستقبل أجيال كاملة.
إن ما يجري هو استغلال فجّ لحالة الانهيار السياسي لانتزاع ما عجزت عنه السعودية بالقوة المباشرة.
أما الحديث عن “روابط أخوية” و”تنمية” و”استغلال أمثل للثروات”، فليس سوى لغة احتيال سياسي.
الدول لا تدخل ملفات جيولوجية حساسة بدافع الأخوة، بل بدافع الهيمنة والسيطرة والربح.
هذه وصاية اقتصادية تُفرض خطوة خطوة.
هذا التفويض يعني عملياً:
تجريد الجنوب من سيادته على باطن أرضه
تسليم بياناته الاستراتيجية لطرف خارجي
فتح الطريق لعقود استحواذ لاحقة تُفرض كأمر واقع
وتكبيل أي مشروع تحرري جنوبي بقيود “التزامات” لم يوافق عليها الشعب

بصريح العبارة إن ما وقّعته السعودية يعتبر صك نهب ، وسـ.ـ.ـرقة منظّمة لثروات الجنوب.
ومن يظن أن الأمر برتوكلاً عادياً فهو إمّا ساذج… أو شريك في الجريـ.ـ.ـمة.

#منصة_سيحوت

متعلقات