تقرير استقصائي: "خيوط الظل".. كيف أدارت الاستخبارات #السعودية ملف #الإرهاب لنهب ثروات #الجنوب العربي؟
الأربعاء - 11 فبراير 2026 - الساعة 06:30 ص بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" خاص
ملخص التحقيق:
يكشف هذا التحقيق، استناداً إلى وثائق استخباراتية سعودية بالغة السرية، عن إستراتيجية ممنهجة اتبعتها الرياض في التعامل مع تنظيم "القاعدة" و"أنصار الشريعة" في محافظات الجنوب العربي (شبوة، حضرموت، أبين). وتثبت الوثائق أن المملكة لم تكن تسعى للقضاء على الإرهاب، بل لـ "تأطيره" واستخدامه كغطاء أمني لتبرير وجودها العسكري الدائم والسيطرة على منابع النفط والغاز والمنافذ البحرية الإستراتيجية.
ملاحظة هامة: إننا نمتلك عشرات الادلة التي تثبت تقارب التنظيمات الارهابية والجماعات الاخوانية وجماعات الأفكار المتطرفة والسعودية وسننشرها تباعا، وما هذه الاوراق الا قطرة من بحر النجاسة التي يتطهر بها النظام السعودي.
1_ الرصد المعلوماتي: "الاختراق الذي لم يوقف الجريمة"
تظهر الوثائق (ص 3) أن الاستخبارات السعودية كانت تمتلك "خارطة بشرية ومالية" متناهية الدقة للتنظيمات الإرهابية:
_ البيانات المرصودة: أسماء الممولين (أحمد باحود، محمد عوض)، المبالغ المالية الدقيقة (900 ألف ريال يمني)، موديلات السيارات المستخدمة (1997-1998)، ونوعية السلاح (صواريخ لو، كلاشينكوف).
_ الفجوة الاستقصائية: يطرح التحقيق سؤالاً جوهرياً: لماذا لم يتم قطع هذه الخيوط رغم معرفة تفاصيلها المالية واللوجستية؟ الإجابة تكمن في رغبة الرياض في إبقاء هذه الجماعات كـ "فزاعة" جاهزة للاستخدام عند الحاجة لزعزعة استقرار أي منطقة جنوبية تخرج عن وصايتها.
2_ صناعة "الإمارات الوهمية" لتبرير التدخل
تتحدث الوثائق عن رصد نية التنظيم إعلان "إمارة وقار" في عزان بشبوة وسعيه للسيطرة على كامل المديريات.
_ التوظيف السياسي: من خلال السماح بسقوط مديريات إستراتيجية في يد التنظيم -رغم رصد التحركات مسبقاً- خلقت السعودية واقعاً يفرض على المجتمع الدولي والداخل اليمني القبول بتدخلها العسكري كـ "منقذ وحيد".
_ الهدف الخفي: هذا السقوط الممنهج كان يستهدف بالأساس المناطق المحاذية لحقول النفط والغاز، لتحويلها إلى "مناطق عمليات عسكرية" تُمنع فيها السيادة الوطنية الجنوبية ويُفتح فيها الباب للسيطرة السعودية.
3_ الإرهاب كغطاء لنهب الثروات السيادية
يربط التحقيق بين خريطة انتشار التنظيم (المرصودة سعودياً) وبين خريطة الثروات في الجنوب:
_ شبوة وحضرموت: هما المحافظتان اللتان حظيتا بأكبر قدر من التفصيل في الوثائق. إن بقاء حالة "اللا-استقرار" في هذه المناطق عطّل قدرة الجنوبيين على إدارة منشآتهم النفطية (بلحاف، المسيلة).
_ الاستغلال الاقتصادي: تحت مبرر "مكافحة الإرهاب"، فرضت السعودية وصاية على شركات النفط وطرق الإمداد، مما سهل عمليات نهب الثروات بعيداً عن الرقابة.
4_ إدارة الولاءات القبلية بـ "سوط المعلومات"
كشفت الوثيقة (ص 3) عن قدرة الاستخبارات على تحديد تجار السلاح داخل القبائل.
_ الابتزاز السياسي: لم تستخدم السعودية هذه المعلومات لاعتقال هؤلاء، بل لاستخدامها كأداة ضغط على شيوخ القبائل.
_ المقايضة: "الولاء للمملكة وتسهيل مرور مصالحها مقابل غض الطرف عن نشاطات أبنائكم مع التنظيم".
الاستنتاج النهائي:
تثبت الأدلة أن السعودية مارست عملية "رعاية واعية" للإرهاب في الجنوب العربي. إن الدقة المذهلة في رصد تفاصيل التنظيم دون تدميره تؤكد أن "القاعدة" كانت مجرد أداة وظيفية (Function Tool) في الإستراتيجية السعودية الكبرى، والتي تهدف إلى إدامة الفوضى، شرعنة التواجد العسكري، والاستيلاء المباشر على مقدرات شعب الجنوب العربي.
توصية التحقيق:
يجب تقديم هذه الوثائق إلى الهيئات الدولية كدليل على استخدام ملف الإرهاب لانتهاك السيادة الوطنية ونهب الثروات، والمطالبة بتحقيق دولي في "العلاقة الوظيفية" بين الاستخبارات الإقليمية ونمو التنظيمات المتطرفة.
إعداد: مركز عدن بوليتيكا للدراسات الإستراتيجية / قسم التحقيقات الاستقصائية
رقم التقرير: (إستراتيجي/جنوب/042)
التاريخ/ 5 فبراير 2026
المرجع: وثائق رئاسة الاستخبارات العامة (ص 1، 2، 3)
المراجع متوفرة في التعليق الخاص بالتقرير المنشور على صفحة عدن بوليتيكا للدراسات الإستراتيجية