قراءة لقرار مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الدكتور شائع محسن محمد الزنداني رئيسا للوزراء
السبت - 17 يناير 2026 - الساعة 02:41 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن " عدن سيتي " تقرير : عادل صائل خالد
في ظل ظروفا سياسية شديدة الخطورة تمر بها اليمن شمالا وجنوبا وتدخلات ومطامع إقليمية ودولية تستهدف الوطن أرضا وثروات وفي ظل زخم جماهيري جنوبي يطالب العالم بالاعتراف بحقه في استعادة دولته الجنوبية.
وفي الطرف الآخر شمالا يحاول الحوثيين بمساعدة دول إقليمية ودولية ترسيخ أقدامه في مناطق سيطرته في أجزاء واسعة من اليمن
وبدلا من قيام التحالف العربي بقيادة السعودية من تنظيم وتوجيه الشرعية نحو تحرير صنعاء انحرف التحالف جنوبا نحو تحرير وادي وصحراء حضرموت من الجنوبيين أنفسهم الذين قدموا الكثير للتحالف العربي وواجهوا أخطار الأرهاب والحوثي معا
إن ضرب قوات الانتقالي في وادي حضرموت بالقصف الجوي لا يعني سوى شيئ واحد فقط ،هو مطامع السعودية في محافظتي حضرموت والمهرة ونهب ثروات هاتين المحافظتين وان فما الأدعاء بالوقوف يدا واحدة ضد الحوثي إلا كلام مستهلك، فكان المتضرر الأكبر الممثل الجنوبي في الشراكة والمناصفة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي تدمر سياسيا وعسكريا بفعل سياسات السعودية التي تسعى للتخلص من الجنوب لصالح قوى أخرى.
في هذه الظروف قدم الدكتور سالم بن بريك رئيس مجلس الوزراء مهندس الاصلاحات الاقتصادية استقالته أمس الأول وسارع مجلس القيادة للموافقة على الاستقالة وتعيين الدكتور شائع محسن رئيسا للوزراء وتكليفه بتشكيل حكومة جديدة.
وهنا مكمن الفرس حيث دعا رئيس المجلس الانتقالي اللواء عيدروس الزبيدي بتنظيم مليونية كبرى في العاصمة عدن لتأييد الإعلان الدستوري الذي صدر مع بداية شهر يناير من هذا العام والدعوة الى مطالبة السعودية بالإفراج عن وفد الانتقالي المحتجز هناك
وحتى يتم تهدئة الضالع التي ينتمي لها الزبيدي وإفشال المليونية التي دعا لها جاء قرار تعيين الدكتور شائع الذي ينتمي لمديرية جحاف الضالع حيث أتى قرار التعيين في ساعات ما قبل فجر يوم أمس قبل انطلاق المليونية الكبرى بساعات
ومع هذا نجحت المليونية نجاحا منقطع النظير حيث احتشد مئات الآلاف من أبناء الجنوب في ساحة العروض بخور مكسر بالعاصمة عدن مرددين الهتافات الداعية الى استعادة الدولة والى الإفراج عن وفد الانتقالي رافعين اعلام دولة الجنوب العربي وصور الرئيس عيدروس ومجددين الوفاء والتفويض للقائد الزبيدي
ومع أن مجلس القيادة قد حاول خلط الأوراق لخلخة الصف الجنوبي وتشتيت شمل الجنوبيين على طريق تحويل قضيتهم من قضية سياسية الى قضية مظالم من خلال تملئة الشواغر بمجلس القيادة بدلا عن الزبيدي والبحسني بطريقة أحادية غير شرعية ولا وفقا للدستور الذي تم تجميده...
ومع تعيين دكتور شائع التي كانت رسالة سياسية بعثت بها السعودية والشرعية الى الشارع الضالعي والجنوبي في آن معا لتهدئة غضبه تكون الرسالة قد وصلت والرد الجنوبي وصل بانجاح المليونية وسيتعامل الجنوب بإيجابية مع حكومة شائع إذا حملت مضامين ورسائل لخدمة الجنوب وقضيته