"تريند الشاي" يثير سخرية في مصر وتحذير من المخاطر

الجمعة - 16 يناير 2026 - الساعة 03:43 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات



أثار "تريند" جديد اجتاح منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية موجة من السخرية تحت مسمى "تحدي كوباية الشاي".

ويقوم التحدي على فكرة غريبة: حيث يمسك شخصان — غالبًا ما يكونان في علاقة عاطفية — بكوب واحد معا، بينما يُسكب فيهما ماء مغلي أو سوائل ساخنة في آن واحد، في مشهد يدّعي المشاركون فيه أنه "اختبار حقيقي لقوة التحمل وعمق الروابط العاطفية".

وسرعان ما تصدرت مقاطع الفيديو الخاصة بهذا التحدي منصات الفيديوهات القصيرة في مصر، حيث ظهر العشرات من الشباب والمراهقين وهم يخوضون التجربة وسط أجواء من الحماس والتفاخر، معتبرين أن البقاء دون سحب اليدين يمثل "قمة الإخلاص والتضحية".
لكن هذا السلوك لاقى انتقادات لاذعة من المتابعين، الذين وصفوه بأنه "مقامرة خطيرة بالسلامة الجسدية من أجل الشهرة الافتراضية".

وفي رد فعل عاجل، حذّر أطباء الحروق وخبراء الصحة من العواقب الوخيمة لهذا التحدي، مشيرين إلى أن السوائل المغلية يمكن أن تسبب حروقًا من الدرجة الثانية والثالثة في ثوانٍ معدودة، قد تؤدي إلى تشوهات جلدية دائمة يصعب علاجها، فضلاً عن الآلام المزمنة والمضاعفات الصحية الخطيرة.

من جهتهم، رأى المراقبون الاجتماعيون أن هذا التريند يعكس "صراعًا محمقًا" على جذب الانتباه وتحقيق نسب مشاهدة عالية، حتى لو كان الثمن هو إيذاء النفس أو تحويل الألم الجسدي إلى أداة للاستعراض العاطفي أمام الكاميرات.

وأشاروا إلى أن هذه الظاهرة تندرج ضمن سلسلة "تحديات" خطيرة انتشرت في السنوات الأخيرة، تستغل ضعف الوعي لدى بعض الفئات العمرية، وتقدّم العنف ضد الذات كـ"محتوى ترفيهي".

ورغم أن البعض في الشارع المصري يعتبر هذه التصرفات مجرد "هوس عابر" بين الأجيال الجديدة، فإن آخرين يطالبون بضرورة فرض رقابة أكثر صرامة على المحتوى الرقمي الذي يحرّض — ولو بشكل غير مباشر — على إيذاء النفس تحت شعارات زائفة مثل "التحدي" أو "إثبات الحب".

وعلّق كثيرون ساخرًا: "كوباية الشاي، التي كانت يومًا رمزًا للضيافة المصرية الأصيلة، تحولت اليوم إلى أداة لتعذيب الذات في سبيل 'اللايكات' والمشاهدات".

المصدر: صدى البلد

متعلقات