تهور نظام الحكم السعودي يدل على هشاشته

الأربعاء - 07 يناير 2026 - الساعة 07:11 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن " عدن سيتي " ✍️ ناجي الجحافي










عندما تقول السعودية إن القضية الجنوبية قضية تاريخية واجتماعية، فهي تقصد أن جذورها ليست مجرد خلاف سياسي آني، بل ترتبط بتاريخ طويل من التباينات بين الشمال والجنوب، وبأبعاد اجتماعية وثقافية وهوية خاصة بالجنوب، مما يجعلها قضية عادلة ومعقدة لا تُحل إلا عبر حوار شامل يراعي هذه الأبعاد.

هذا توصيف منطقي وجميل ، ولكن ما قالته السعودية يتناقض تمامًا مع أفعالها الميدانية ضد القوات المسلحة الجنوبية، حيث استخدمت سلاحها الجوي بتهور وعنجهية، وكأنها تواجه جيش دولة نووية. وبهذا الاندفاع أظهرت نفسها أمام المواطن الجنوبي كدولة هشة لا ترتقي إلى مستوى اسمها ومكانتها التي كان المواطن العربي يتصورها في ذهنه.

وكما كتبت سابقًا، فإن السياسة السعودية تفتقر إلى استراتيجية واضحة وأهداف محددة في علاقاتها مع الشعوب العربية، إذ تمارس سياستها برؤية ضيقة الأفق، وتجعل من المال والثروة أفقها السياسي الذي تُمارسه بعنجهية وتجبر.

واليوم، ما نشهده من إسناد عملياتها العسكرية في حضرموت ضد حلفائها الجنوبيين السياسيين والدينيين إلى جماعات الإخوان المسلمين، المرتبطة بتنظيمات إرهابية مثل القاعدة وأنصار الحوثي، وبإيعاز من الرئيس رشاد العليمي المعروف باحتضانه للعناصر الإرهابية منذ أن كان وزيرًا للداخلية في عهد عفاش، يؤكد أن المملكة قد وضعت نفسها في زاوية ضيقة.

هذا كله يكشف عن ضعف وهشاشة نظام الحكم السعودي، الذي لا يجيد سوى زراعة وتفريخ التنظيمات والجماعات الدينية تحت مسميات إسلامية مختلفة، ليصل في النهاية إلى مستوى يُشبه رعاية الإرهاب بدلًا من محاربته.

ناجي الجحافي

متعلقات