بيان الفكر العربي حول تدشين المرحلة الأولى من “الردع الاستراتيجي الثقافي”

السبت - 29 نوفمبر 2025 - الساعة 09:17 م بتوقيت العاصمة عدن

" عدن سيتي " متابعات





بيان الفكر العربي
حول تدشين المرحلة الأولى من “الردع الاستراتيجي الثقافي”



في زمنٍ تتضاعف فيه محاولات طمس الذاكرة، وإعادة تشكيل الوعي العربي على مقاس الغرباء… وفي لحظةٍ لم يعُد الصمت فيها حيادًا، ولا التراخي حكمة، يعلن الفكر العربي — من موقع المسؤولية التاريخية — بدء المرحلة الأولى من “الردع الاستراتيجي الثقافي”: مشروعٌ حضاريٌّ لا يرفعُ السلاح، بل يرفعُ قيمة الإنسان، ولا يخيفُ بالضجيج… بل يهزّ خصومه بثباته، ورسوخه، ونظافة منطقه، وعمق إرثه.

لقد سُئم العربي أن يكون هدفًا سهلًا لحملات التشويه، وأداةً في روايات صُنعت خارجه، وموضوعًا في قصص لم يُستشر فيها. لذلك، يبدأ هذا الردع اليوم ليقول للآخرين — دون صراخ — إن العقل العربي لم يَعُد ساحةً مباحةً، ولا الهوية صفحةً يمكن أن يُعاد كتابتها عند كل هبّة ريح.

وهذا الردع الثقافي يقوم على أعمدة لا تتصدع:

١. سيادة الوعي

وعي لا يسمح بتسريب الوهن، ولا يقبل أن يُملى عليه موقعه في التاريخ أو اتجاهه في المستقبل.
وعيٌ يمشي واثقًا؛ فإذا تقدّم أضاء الطريق لصديقه، وإذا وقف… أوقف خصمه عند حدودٍ لم يعُد قادرًا على تجاوزها.

٢. استعادة الهيبة السردية

ها نحن نعود لنكتب تاريخنا بيدنا، ونرسم ملامح صورتنا بقلمنا.
فلا مكان بعد اليوم لمن يضع هوية العربي على مشرحة التأويل، أو يقدّم للعالم نسخة مشوهة عنه.
نحن — فقط نحن — أصحاب الحق في سرد قصتنا… قصّة أمة لم تُخلق لتتبع، بل لتُتّبع.

٣. تفعيل القوة الناعمة .

نعم… قوة ناعمة، لكن صلبتها أشد من الفولاذ، ولغتها أبلغ من الخطب، وتأثيرها أعمق من أي جلبة زمنية.
ثقافتنا، لغتنا، فنوننا، وجداننا… كلها ستتحرك كجبهة واحدة:
تُطمئن الصديق بأن البيت العربي ما زال قوي الأعمدة،
وتُربك الخصم بأن هذا البيت — على هدوئه — لا تُكسر نوافذه.



إن هذا البيان ليس إعلانًا للبدء فقط، بل عرض قوة حضارية تقول للعالم:
إن العربي إذا نهض بثقافته… لا يحتاج إلى سلاح آخر.
وإن الهوية إذا استيقظت… أرهقت كل عدوٍّ قبل أن تبدأ المعركة.
وإن الحضارة إذا انتبهت… أبهجت أبناءها بحضورها، وأرعبت خصومها بظلها.

وعليه، فإننا — منذ لحظة صدور هذا البيان — نعلن انطلاق المرحلة الأولى من الردع الاستراتيجي الثقافي… وفي هذا الاعلان اشارة الى جميع الاجندة المحمدية بتحرك فور صدوره لردع وجزر هاله الاعادي ونصره لله ورسولة وفي موطن غضبه يرضاها الله ورسوله
ردعٌ لا يُسفك فيه دم، لكنه يُسقِط أوهامًا كثيرة.
ولا يُرفع فيه سلاح، لكنه يرفع الروح.
والله وليّ الكلمة… ووليّ من يصونها ..

متعلقات